وقال في الجواهر : وكانّ ضبط كلمة مدين بدل مد من طعام اشتباه من قلم الناسخ في رسم خطه ، حيث إن كلمة من المبدوة بميم قريب في الكتابة إلى كلمة ين المبدوة بالياء مع أن ( مدين طعام ) بجر طعام غلط من حيث الاعراب ، وإن الصواب نصب كلمة طعام لكي تكون تمييزا ،
وهذا أيضا شاهد على كون مدين بالتثنية غلطا ناشيا من اشتباه الناسخ ، وليس لوجوب المدين مدرك سواه ،
وربما يتمسك له بوجوبه على الشيخ والشيخة وذي العطاس ، ولا يخفى ما فيه من الوهن لعدم وجوبهما على الشيخ والشيخة وذي العطاش أولا كما تقدم في البحث عنه ، وعدم صحة التعدي عنهما إلى المقام لو قيل بوجوبهما في الشيخ والشيخة وذي العطاش ثانيا ، ومع ذلك الأحوط إخراج المدين حذرا عن مخالفة القائل بوجوبه وإن لم يكن له مدرك ،
والظاهر أن وجوب إخراج المد في فرض المقام تعييني لا انه محمول على الرخصة فلا يجزى القضاء عن الفداء خلافا للمحكي عن التحرير من القول بالاجزاء به عنه حملا للفداء على الرخصة والأخبار المتقدمة ولا سيما ما في خبر الفضل بن شاذان دالة على بطلانه ، نعم الأحوط الجمع بينهما حذرا عن مخالفة من أوجبه كابن الجنيد كما تقدم . ( الصورة الثانية ) ما إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر غير المرض كالسفر واستمر إلى الرمضان المقبل بان كان من الرمضان الأول إلى الثاني مسافرا ، ففي إلحاقها بالصورة الأولى بكون الحكم فيها أيضا هو وجوب الفداء وسقوط القضاء أو وجوب القضاء فيها فقط أو الجمع بينهما ( وجوه ) المنسوب إلى الشيخ في الخلاف هو الإلحاق ، ولكن الموجود في الخلاف يخالف معه فإنه بعد ان حكم بوجوب القضاء على من فاته صوم رمضان لعذر من مرض أو غيره ، قال فإن كان تأخيره أي تأخير القضاء إلى رمضان أخر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفارة عليه فظاهر انه لا يقول في الفوت بالمرض مع استدامة المرض إلى رمضان أخر بالفدية ، بل المختار عنده هو وجوب القضاء فقط ، وكيف كان فيستدل لهذا القول لو كان قائل به بصحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدم الذي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٢