تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ففي صحيح زرارة : فإن كان صح فيما بينهما ولم يصح حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما وتصدق عن الأول . وفي صحيح أبى الصباح عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل قال : عليه ان يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا . وفي خبر سماعة عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام وليصم هذا الذي أدركه فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه . وهذه الأخبار كما ترى تشمل بإطلاقها ما إذا كان ترك الصوم بين الرمضانين في حال الصحة والبرء مع العزم عليه أو العزم على عدمه أو بلا عزم أصلا ، ومقتضاه وجوب القضاء بعد الرمضان الأخير مع الفدية . اللهم الا ان يقوم مقيد لإطلاقها ويقيدها بما عدا العزم على القضاء بين الرمضانين وهو الذي يستدل به القائل بوجوب القضاء فقط في تلك الصورة . وقد نسب إلى المشهور ولا سيما المتأخرين منهم وهو عدة اخبار ، كصحيح محمد بن مسلم الذي فيه قولهما عليهما السلام : ان كان برء ثم توانا قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضائه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان أخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضائه ، وقد تقدم . وخبر أبي بصير الذي فيه : فان تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا ، وقد تقدم وخبره الأخر المروي عن تفسير العياشي الذي فيه : فان صح فيما بين الرمضانين فتوانى ان يقضيه حتى جاء الرمضان الأخر فإن عليه الصوم والصدقة جميعا يقضى الصوم ويتصدق من أجل انه ضيع ذلك الصيام ، وقد تقدم وخبر الفضل الذي فيه : فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته ، وقد تقدم وتقريب الاستدلال بهذه الاخبار على تقييد الأخبار المطلقة المتقدمة هو ان التواني والتهاون والتضييع التي أخذت في هذه الأخبار قيدا لموضوع الحكم بالجمع