الرمضان .
ومضمرة الأخر المروي في تفسير العياشي قال سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم قال : يتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام إلى أن قال : فان صح فيما بين الرمضانين فتوانى ان يقضيه حتى جاء الرمضان الأخر فإن عليه الصوم والصدقة جميعا يقضى الصوم ويتصدق من أجل انه ضيع ذلك الصيام .
وفي خبر الفضل بن شاذان : فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته وهذه الأخبار وإن كانت في مورد ما إذا كان الفوت في الرمضان للعذر ،
وإنه لم يستمر العذر بل ارتفع في أثناء السنة أعني الصورة الثالثة ، لكنها تشمل الصورة الثانية أيضا أعني ما إذا كان فوت الأداء لا لعذر ، بل كان متعمدا في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان أخر ،
وذلك بجعل منشأ وجوب الجمع بين القضاء والفداء هو تمكنه من القضاء وتهاونه فيه الحاصل بعدم العزم عليه أو بالعزم على عدمه ، فندل على وجوب الجمع بين القضاء والفداء في الصورتين معا هذا لما ذهب إليه المعروف ،
ولم يظهر لما ذهب إليه الحلي من سقوط الفداء ووجوب القضاء فقط وجه الا ما بنى عليه من عدم جواز العمل باخبار الآحاد وهو مع خلله في نفسه لا يصح التمسك به في المقام ، لكون الأخبار المذكورة خارجة عن حيز الاخبار الظني إلى درجة القطع ، بل يمكن دعوى تواترها .
ولقد أجاد المحقق ( قده ) في المعتبر حيث يقول : رواة الفدية فضلاء السلف كزرارة ومحمد بن مسلم وأبى الصباح الكناني وأبى بصير وعبد اللَّه بن سنان وليس لروايتهم معارض الا ما يحتمل رده إلى ذلك انتهى ، ولعل مراده من المعارض الذي يحتمل رده إلى ذلك هو العمومات الدالة على وجوب القضاء ، إذ لا تنافي بينها وبين وجوب الفداء ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 446
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٤٦