تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بمد والأحوط مدان ، ولا يجزى القضاء عن التكفير ، نعم الأحوط الجمع بينهما ، وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد ، وكذا ان كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرا من حين برئه إلى رمضان أخر أو العكس فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى ، والأحوط الجمع خصوصا في الثانية . في هذه المسألة صور ينبغي التعرض عن حكم كل منها مستقلا . ( الأولى ) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض واستمر مرضه إلى رمضان القابل ، فالأكثر على سقوط القضاء عنه ويجب عليه التصدق عما فاته من الأيام . وفي الجواهر انه هو المشهور ، ويدل عليه نصوص مستفيضة بل متواترة كخبر زرارة المروي في الكافي والفقيه عن الباقر عليه السّلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان أخر قال عليه السّلام : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا ويتصدق عن الأول . وخبر محمد بن مسلم المروي في الكافي أيضا عن الباقر والصادق عليهما السلام عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقالا : ان كان برء ثم توانى قبل ان يدركه الرمضان الأخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على على مسكين وعليه قضائه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضائه . وخبر أبي بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام وهو مد لكل مسكين ، قال عليه السّلام : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا وإن صح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 439 | الشيخ محمد تقي الآملي