تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عنها ؟ قال عليه السّلام : اما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم . وخبر منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسافر في رمضان فيموت قال : يقضى عنه وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت لم تقض عنها والمريض في رمضان ولم يصح حتى مات لا يقضى عنه . وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل ان يقضيه قال عليه السّلام : يقضيه أفضل أهل بيته ، وربما يرجح هذا القول أي القول بوجوب القضاء عن المسافر الذي مات في شهر رمضان بالفرق بين المسافر والمريض فيما لم يضطر إلى السفر بان السفر من فعله وإنه يمكنه الإقامة والأداء الذي هو أبلغ من التمكن من القضاء بخلاف المرض أو طرو الحيض والنفاس الذي هو مما غلب اللَّه سبحانه عليه فهو تعالى أولى بالعذر ، وربما يرجح القول الأول بدعوى المناقشة في سند هذه الأخبار الدالة على ثبوت القضاء على المسافر ومنع صحته ، أو بدعوى حملها على ما إذا كان السفر معصية ولو لأنه في شهر رمضان بناء على حرمته فيه الا لضرورة أو بدعوى حملها على الندب أو بدعوى المنع عن حجيتها باعراض المشهور عن العمل بها ، فهي قاصرة عن تقييد ما يدل بإطلاقه على عدم وجوب القضاء عنه فيما لا يجب القضاء عليه ، خصوصا مثل خبر أبي بصير المتضمن لتعجب الصادق عليه السّلام عن وجوب القضاء ، ولا يخفى ما في ترجيح القول الأول بتلك الدعاوي لما في المناقشة في سند هذه الأخبار لاشتمالها على الصحاح ، وضعف حملها على ما إذا كان السفر معصية لأنه خلاف الظاهر منها ، مع أنه عليه لا يكون مرخصا في الإفطار بعد كونه حراما مع ما تقدم من جواز السفر في شهر رمضان ولو لأجل الفرار عن الصيام ، وعدم قرينة موجبة للحمل على الندب ولم يثبت اعراض المشهور عن العمل بها على وجه يسقطها عن الحجية ، وعلى هذا فالقول بوجوب القضاء عنه هو الأحوط لو لم يكن أقوى واللَّه العالم . ( الأمر الثالث ) ذهب الأصحاب كما عن المنتهى إلى استحباب القضاء عمن فات منه الأداء بمرض ونحوه ومات قبل ان يتمكن من القضاء ، واستدل له في المنتهى بأنه طاعة تفعل عن الميت يوصل إليه ثوابها ، ونوقش