تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فيه بعدم ثبوت مشروعيته لكي يكون طاعة يوصل إلى الميت ثوابه ، اللهم الا أن يكون على نحو إهداء الثواب بمعنى ان الحي يصوم صوما مندوبا ويهدى ثوابه إلى ميته . وأنت ترى ان هذا ليس قضاء عن الميت ، والتعبير عنه باستحباب القضاء عن الميت مسامحة واضحة ، وأجاب عنه في الجواهر بأن إطلاق دليل مشروعية القضاء مع ما دل على مشروعية النيابة عنه يدل على مشروعيته ، ولا يحتاج إلى الحمل على إهداء الثواب خصوصا مع ملاحظة ما يحكى من تعاهد بعض السلف من أصحاب الأئمة على أن يؤدى الحي منهم عن الميت الصوم الصلاة فإن من الواضح عدم كون ذلك من إهداء الثواب . ولا يخفى ان إطلاق أدلة مشروعية القضاء لا يثبت مشروعية القضاء عنه فيما لم يثبت مشروعيته عليه ، ولم يثبت من السلف الصالح من أصحاب الأئمة أداء الحي منهم عن الميت الصوم والصلاة فيما لم يجب القضاء على الميت في حال حياته ، وإن ثبت النيابة عنهم فيما يجب عليهم قطعا أو فيما يحتمل اشتغال ذمتهم به احتياطا ، فإثبات المشروعية بما أفاده ( قده ) في الجواهر في غاية الإشكال لا سيما مع استفادة عدمها من خبر أبي بصير المتقدم في الأمر الأول فإن قوله عليه السّلام : فكيف يقضي شيئا لم يجعله اللَّه عليها . ظاهر في نفى مشروعية القضاء ، وإن الظاهر من قوله عليه السّلام : فان اشتهيت ان تصوم لنفسك فصم . هو الإتيان بالصوم المندوب عليه وإهداء ثوابه إلى الميت ، وحمل المنع عن القضاء على المنع عنه بعنوان كونه ثابتا عليها وتفريغا لذمتها كما يظهر من وصيتها ولجدّ الوصي على العمل بوصيته وإنفاذه كما يدل عليه قوله : فإني اشتهى ان أقضي عنها وقد أوصتني بذلك لا مجرد الفعل عنها فلا بأس ح بان يصوم عنها لنفسه لا بداعي وصيتها له بعيد في الغاية ، وكيف كان فالأولى كما ذكره المصنف ( قده ) أن يكون بقصد إهداء الثواب . مسألة 13 - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر إلى رمضان أخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضائه على الأصح ، وكفى عن كل يوم