تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أنه إذا فاته شهر رمضان أو بعض منه لمرض أو حيض أو نفاس فمات قبل ان يخرج شهر رمضان لم يقض عنه وجوبا ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، ويدل عليه من النصوص أخبار مستفيضة كخبر سماعة المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال قال عليه السّلام : لا صيام عليه ولا قضاء عنه . قلت فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوال فقال : لا تقضى عنها . وخبر منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام المروي في التهذيب عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت قال عليه السّلام : لا يقضى عنه والحائض يموت في شهر رمضان قال : لا يقضى عنها . وخبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا أفطرت ماتت قال : ليس عليها شيء . وقد يستدل على عدم وجوب القضاء في مفروض المقام بعدم وجوب القضاء على الميت فأولى ان لا يجب على الحي ، لأنه ان وجب على الحي كان عن ميتة الذي لا يجب عليه . وأورد عليه بأنه ان أريد من عدم الوجوب على الميت عدمه فعلا فهو مسلم ، لكن عدم وجوبه لا يوجب امتناع التكليف بالقضاء على الحي إذ يكفي وجود الملاك كما هو كك بالنسبة إلى الأداء ، وإن أريد عدم الملاك فممنوع ، لأنه خلاف إطلاق أدلة القضاء . أقول : ولعل هذا الإيراد اجتهاد في مقابلة النص ، حيث إنه علل عدم وجوب القضاء عنه بعدم جعل القضاء عليه حيا . ففي صحيح أبي بصير المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برأت من مرضها قلت : لا ماتت فيه قال : لا تقضى عنها فان اللَّه لم يجعله عليها قلت : فإني اشتهى ان أقضي عنها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 435 | الشيخ محمد تقي الآملي