تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأما مسألة عدم جواز التطوع بشيء من الصوم المندوب ممن عليه صوم واجب فقد استوفينا الكلام فيها في فصل شرائط صحة الصوم ص 317 . مسألة 11 - إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه ثم تبين بعد الفراغ فراغ ذمته لم يقع لغيره ، وأما لو ظهر له في الأثناء فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره ، وإن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النية لغيره وإن كان الأحوط عدمه . إذا اعتقد ان عليه قضاء فنواه ثم بعد الفراغ عنه تبين فراغ ذمته عنه وصحة صوم المقضي يقع القضاء لغوا وليس له ان يعد له إلى غيره لعدم صحة العدول بعد الفراغ ، لعدم الدليل عليه مع أن الأصل في الصوم عدم صحة العدول عما نواه إلى غيره فيما لم يرد دليل على جوازه ، وقد مر ان في نية القضاء عن نفسه لا يحتاج إلى تعيين كونه عن نفسه ، بل نية الإتيان بالقضاء على نحو الإطلاق ينصرف إلى نفسه إلا إذا نوى عن غيره ، فمع الإطلاق يقع عن نفسه إذا كان ممن يجب عليه القضاء ، ويقع لغوا لو لم يكن كك ، ولو ظهر له في الأثناء فمع انقضاء زمان نية غيره من الصوم الواجب أو المندوب لا يجوز العدول إلى غيره ، سواء كان قبل الزوال أو بعده ، ومع بقاء زمان نية غيره ، ولو كان بعد الزوال كالصوم المندوب ففي جواز تجديد نية غيره مما يكون وقت نيته باقيا وعدمه وجهان من بقاء وقت نية غيره ومن ظهور الدليل في جواز التجديد فيما إذا كان ابتدائيا لا ما إذا نوى صوما فأراد عدوله إلى صوم أخر فالأقوى هو الأول ، والأحوط هو الأخير ، لكن الاحتياط في ترك العدول إلى الواجب والاكتفاء به . وأما إذا كان المعدول إليه مندوبا فلا إشكال في جواز العدول إليه رجاء واللَّه العاصم . مسألة 12 - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس ومات فيه لم يجب القضاء ولكن يستحب النيابة عنه في أدائه والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب .