الوقت هذا كله في قضاء صيام أيام متعددة من شهر واحد ، وهكذا الكلام في الأيام المتعددة من شهور متعددة على ما في المسألة الآتية .
مسألة 9 - لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعدا يجوز قضاء اللاحق قبل السابق بل إذا تضيق اللاحق بان صار قريبا من رمضان أخر كان الأحوط تقديم اللاحق ولو أطلق انصرف إلى السابق وكذا في الأيام .
حكم قضاء الصوم من رمضانين أو أكثر هو حكم قضاء أيام متعددة من رمضان واحد فلا يجب فبه التعيين ، ولو عين لتعين ، ويجوز تقديم اللاحق على السابق ، بل قد يجب فيما إذا صار اللاحق مضيقا دون السابق وهو يتصور فيما إذا كان عليه شيء من قضاء الرمضان السابق ،
وشئ من قضاء رمضان هذه السنة ، وبقي إلى الرمضان المقبل بقدر ما عليه من الرمضان في هذه السنة ، بناء على عدم جواز تأخيره إلى الرمضان المقبل ، وعدم وجوب المبادرة فيما بقي من الرمضان السابق حيث إن وجوب قضاء الرمضان السابق ح يكون موسعا مع تضيق ما من الرمضان في هذه السنة ، فيجب تقديم ما لهذه السنة على الرمضان السابق كما هو الشأن في كل موسع ومضيق .
وأما قول المصنف ( قده ) : ولو أطلق انصرف إلى السابق فلعل وجهه هو تعينه بالسبق ، وكذا في الأيام ، ومقتضى ذلك بطلانه إذا ظهر صحة الصوم السابق وعدم وجوب قضائه ، اللهم الا ان يقال الانصراف إلى السابق مع الإطلاق يتم فيما إذا كان عليه قضاء السابق لا مطلقا ، وهو لا يخلو عن التعسف .
مسألة 10 - لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كالكفارة والنذر ونحوهما نعم لا يجوز التطوع بشيء لمن عليه صوم واجب كما مر .
لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كفارة أو غيرها للأصل بعد عدم ما يدل على الترتيب بينها ، خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من عدم جواز الصوم عن النذر أو الكفارة لمن عليه قضاء شهر رمضان حتى يقضيه ، ولم يظهر له وجه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 433
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٣٣