تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( قده ) ان ظرفية نهار اليوم الأول مثلا لم يؤخذ قيدا في المأمور به لكي يكون الصوم المقيد بنهار اليوم الأول هو المأمور به ، بل المأمور به هو الإمساك في نهار اليوم الأول ، وإذا لم تكن تلك الخصوصية مأخوذة في المأمور به فلا تكون مأخوذة في قضائه فعند تعدد القضاء عليه يكون الواجب إتيانه بعدة ما يجب عليه بلا حاجة إلى تعيين كونه قضاء عن الأول أو عن الوسط أو عن الأخير ، فلو أخلى النية عن التعيين أو عين على خلاف الترتيب يكون مجزيا . ويدل على ذلك مع عدم وجدان الخلاف فيه الأصل وإطلاق دليل وجوب القضاء . اما المقام الثاني فالظاهر ممن تعرض لهذا الحكم انه يتعين ، لا ان نية تعيينه تقع لغوا ، فلو تعين اللاحق قبل الإتيان السابق يقع عما عين . وتظهر الثمرة فيما لو ظهر صحة ذلك اليوم الذي نوى قضائه فإن المتجه ح عدم وقوعه عن غيره لعدم نيته ولا يصح عدوله إلى غيره ، اما بعد الفراغ عن الصوم فواضح حيث لا محل للعدول ح ، وأما لو كان في الأثناء فيما يكون محل النية باقيا كما إذا كان قبل الزوال فلان محل تجديد النية انما هو فيما إذا لم يتعين في الابتداء ثم بدا له الصوم في أثناء النهار لا ما إذا عين صوما ثم بدا له العدول إلى الصوم الأخر ، وقد تقدم في مباحث النية عدم جواز العدول من صوم إلى صوم أخر ، وربما يقال بعدم تعين ما عينه على خلاف الترتيب لكون الأمر بالقضاء كالأمر بصوم عدد معين من الزمان لا جهة لتعيين أحدها ، وفيه انه قياس مع الفارق حيث إن السبق واللحوق في القضاء جهة معينة في القضاء موجبة لتعينه لو نواه بخلاف الأمر بصوم عدد معين من الزمان حيث لا جهة معينة فيه أصلا ، هذا وهل يستحب تعيين الأول فالأول على ترتيب فوت الأداء أم لا احتمالان ، المصرح به في المسالك هو الأول ، قال لكون الأسبق أحق بالمبادرة ، ولا يخفى ما فيه لتساوى الأيام في الذمة ، وكون الترتيب غير مأخوذ في الأداء بل انما حصل من ضرورة