الفجر إلى الغروب من غير سبق نية وكذا من فاته للغفلة كذلك .
قد تقدم الكلام في حكم هذه المسألة ، وصحة صوم النائم مع سبق النية منه وإن استوعب نومه تمام النهار ، ووجوب القضاء عليه مع عدم سبقها إذا كان الانتباه في وقت لا يصح تجديد النية فيه كما إذا كان بعد الزوال وصحة تجديد النية منه إذا كان الانتباه في وقت يصح منه تجديدها فيه كما إذا كان قبل الزوال .
مسألة 6 - إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ودار بين الأقل والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل ولكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك وكان شكه في زمان زواله كان يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلا من شهر رمضان .
إذا علم بوجوب قضاء صوم عليه لكن تردد مقداره بين الأقل والأكثر ، مقتضى القاعدة جواز الاكتفاء في الإتيان بالأقل ، لكون المقام من موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلالي الذي تيقن بالأقل ، ويشك في الزائد عنه وهو الأكثر ، فيجب الإتيان بالأقل لكون وجوبه معلوما تفصيلا ويرجع في الزائد عليه إلى البراءة ، لكن المشهور في دوران الأمر في الفائت في الصلاة بين الأقل والأكثر ذهبوا إلى وجوب الأكثر وهو لا يوافق مع بنائهم في الرجوع إلى البراءة عند الدوران بين الأقل والأكثر الاستقلالي ، ووجّهه الشيخ الأكبر ( قده ) في الرسائل بأن القضاء وإن كان وجوبه بأمر جديد الا ان الأمر به كاشف عن كون الأمر بالأداء على نحو تعدد المطلوب بكون الإتيان بالمأمور به مطلوبا وإتيانه في وقته مطلوبا أخر وعند فوت إتيانه في وقته يكون إتيانه على نحو الإطلاق مطلوبا بالأمر الأول بدلالة الأمر بالقضاء عليه ،
وح إذا شك في الفوت يكون الاشتغال بالأداء متيقنا ويشك في فراغ الذمة عنه فيرجع إلى الاشتغال ثم ضعّفه بالمنع عن كاشفية الأمر بالقضاء عن تعدد المطلوب في الأمر بالأداء ، بل الظاهر من الأمر بالقضاء مترتبا على فوت الأداء هو كون التكليف بالقضاء مغايرا للتكليف بالأداء شرع لما فات منه من الأداء ، مع أنه على تسليم تعدد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٦