تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
من الصلاة في حال ضلالته ، لكنه مندفع بظهور الخبر في عدم وجوب قضاء ما أتى به في حال الضلالة لا ما فات منه في تلك الحالة ، وفيه قال سليمان بن خالد لأبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا جالس إني منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين أقضى ما فاتنى قبل معرفتي قال عليه السّلام : لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة ، فإن الظاهر منه كون الفوت منه قبل معرفته هو لإتيان الصلاة على طريقة أهل الخلاف لا ترك الصلاة رأسا ، ومع المنع عن ظهوره في ذلك فلا أقل من الاحتمال المضر بالاستدلال ، وحمله الشهيد على إرادة ما تركت من شرائطها وأفعالها لا تركها بالكلية ، وما ذكرناه أظهر ، وكيف كان فلا ظهور له في الدلالة على عدم قضاء ما فات منه قبل المعرفة بالكلية حتى ينافي مع ما يدل على وجوب قضائه . ( الأمر الثالث ) قد تبين في الأمر الأول عدم وجوب قضاء ما أتى به من العبادات على طبق مذهبه إلا الزكاة كما هو المصرح به في صحيح ابن أذينة وصحيح الفضلاء المتقدمين وغيرهما من الاخبار ، ولا فرق في ذلك بين من كان منهم محكوما بالكفر وبين غيرهم ، كما يدل عليه صحيح ابن أذينة الذي في الناصب وصحيح الفضلاء في الحرورية التي من الخوارج والناصبي والخارجي كلاهما محكومان بالكفر كما مر في كتاب الطهارة . ( الأمر الرابع ) في وجوب قضاء ما أتى به على وفق مذهبنا وعدمه وجهان ، من انصراف النصوص المتقدمة الدالة على عدم القضاء إلى ما كان ما أتى به في حال ضلالته موافقا لمذهبه ، ومن أن سقوط القضاء فيما إذا كان ما أتى به موافقا لمذهبنا أولى عن سقوطه فيما إذا كان موافقا لمذهبهم لأقربيته إلى الواقع ، وهذا الأخير لعله الأقوى فيما إذا كان ما أتى به موافقا لمذهبنا صادرا منه على وجه قربى لكي لا يختل نيته ، لكن المصنف في كتاب الصلاة احتاط في القضاء إذا كان ما أتى به موافقا لمذهبنا واللَّه العالم . مسألة 5 - يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بان كان نائما قبل