تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وبالنسبة إلى إسقاط عمله عن الإعادة والقضاء بعد استبصاره لا إشكال في إسقاطه لهما إذا عمل على طبق مذهبه إلا الزكاة ، ففي صحيح ابن أذينة قال كتب إلى أبو عبد اللَّه عليه السّلام ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلالته أو حال نصبه ثم منّ اللَّه عليه وعرّفه هذا الأمر فإنه يوجر عليه ويكتب له الا الزكاة ، وفي صحيح الفضلاء عن الصادقين عليهما السلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية ( 1 ) والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة فإنه لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ، فلا ثمرة فقهية على البحث عن صحة عباداته وعدمها وإن ترتب عليه الثمر بالنسبة إلى ترتب العقاب على ترك القضاء لو مات على الخلاف ، ولكنها ثمرة كلامية ، ولا يقال : لا فرق بينه وبين الكافر من هذه الجهة مع أنه لا إشكال في اعتبار الإسلام في صحة العبادات لأنه يقال : الفرق بينهما هو قيام الدليل على اعتبار الإسلام في صحة العبادات وهو الإجماع وإن استدل له بغيره ، لكن العمدة فيما يدل على اعتباره فيها هو الإجماع وهو مفقود في اعتبار الايمان للاختلاف في اعتباره في العبادات . ( الأمر الثاني ) المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته للعمومات الدالة على وجوب القضاء على من فاته الأداء الشامل للجميع من المخالف والموافق والمسلم وغيره خرج عنها الكافر الأصلي بدليل الجب والإجماع كما تقدم ويبقى الباقي ومنه المخالف ، وربما يقال : بدلالة خبر سليمان بن خالد على عدم وجوب قضاء ما فات منه
هامش
( 1 ) وحروري يقصر ويمد اسم قرية بالكوفة نسب إليها الحرورية بفتح الحاء وضمها وهم الخوارج وهم المارقون ( مجمع البحرين )