تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
في هذه المسألة أمور ( الأول ) المعروف من مذهب الأصحاب عدم وجوب الفور في القضاء بل يجوز التراخي فيه ، خلافا للمحكي عن الحلبي من وجوب الفور فيه حيث يقول : يلزم من يتعين عليه فرض القضاء لشيء من شهر رمضان ان يبادر في أول أحوال الإمكان ، والأقوى ما عليه المعروف لصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليمحص الأيام فإن فرق فحسن وإن تابع فحسن ، قال قلت أرأيت ان بقي عليه من صوم رمضان شيء أيقضيه في ذي الحجة قال : نعم وصحيح ابن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو ( كان ) أفضل وإن قضاه متفرقا فحسن ، وصحيح حفص بن البختري المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام : كن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان كراهة ان يمنعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فإذا كان شعبان صمن وصام ، ولم ينقل عن الحلبي دليل على ما ذهب إليه من وجوب الفور ، وربما يستدل له بدلالة الأمر على الفور ولا يخفى ما فيه من الوهن لأنه مع المنع عن دلالته عليه كما حرر في الأصول يحمل على الفور فيما إذا لم يقم دليل على جواز التراخي ومع ورود الأخبار الدالة على جوازه فلا تبقى للأمر دلالة على الفور ، وربما يحمل كلامه على إرادة تأكد الندب لكونه مسارعة على الخير التي لا إشكال في رجحانها . ( الأمر الثاني ) لا تجب المتابعة في القضاء إجماعا بقسميه من المحصل والمنقول ، كما حكى عن الناصريات والخلاف والمختلف ، للأصل وصحيح الحلبي وصحيح ابن سنان المتقدمين في الأمر الأول . وخبر الجعفري عن الرضا عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة قال عليه السّلام : لا بأس بتفريق قضاء شهر رمضان ،