وموثق سماعة عمن يقضى شهر رمضان منقطعا قال : إذا حفظ أيامه فلا بأس .
وخبر البصري عن الصادق عليه السّلام عن قضاء شهر رمضان في ذي الحجة وقطعه قال :
اقضه في ذي الحجة واقطعه إن شئت .
وفي حديث شرائع الدين : والغائب من شهر رمضان ان قضاه متفرقا جاز وإن قضاه متتابعا كان أفضل .
( الأمر الثالث ) المشهور على استحباب المتابعة في القضاء مطلقا وإن كان أكثر من ستة أو ثمانية لكونها مسارعة إلى الخبر ، ويدل على صحيح الحلبي وصحيح ابن سنان المتقدمان في الأمر الأول وحديث شرائع الدين المتقدم في الأمر الثاني ،
وخبر غياث عن الصادق عليه السّلام عن علي عليه السّلام أنه قال في قضاء شهر رمضان ان كان لا يقدر على سرده ( 1 ) ففرقه وقال : لا يقضى شهر رمضان في عشر ذي الحجة وظاهر ذيل هذا الأخير كراهة التفريق بناء على أن يكون النهي عن القضاء في عشر ذي الحجة للتحرز عن التفريق بيوم العيد وأيام التشريق ، وحمله الشيخ على من كان حاجا فإنه مسافر ، واحتمل في الوسائل حمله على التقية ،
وكيف كان نفى البأس عن التفريق والتصريح بحسنه في صحيح الحلبي وصحيح ابن سنان يأبى عن الكراهة واللَّه العالم .
والمحكي عن بعض الأصحاب على ما أرسله في السرائر استحباب التفريق مطلقا ،
ويستدل له للفرق بين الأداء والقضاء ، ولا يخفى انه وجه استحساني لا يصح التعويل عليه في إثبات الحكم الشرعي أعني استحباب التفريق مطلقا ، مع أن الاعتبار على خلافه لأن في التتابع يحصل التشابه بين القضاء والمقضي وهو أولى وأقرب بقوله عليه السّلام :
من فاتته فريضة يقضيها كما فاتته ، وفي المدارك نسب الميل إلى هذا القول إلى المفيد
هامش
( 1 ) والسرد تتابع بعض حلق الدرع إلى بعض فقال سرد فلان الصوم إذا والاه ومنه إذا كان لا يقدر على سرده فرقه ( مجمع البحرين ) .