قال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعد ،
ويدل على وجوبه على النفساء
خبر البجلي المروي في الكافي والفقيه قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر فقال : تفطر ثم تقضى ذلك اليوم ،
وخبره الأخر المروي في التهذيب عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر فقال : تفطر ثم لتقض ذلك اليوم ، وأما المستحاضة فقد مر مرارا بأنها تجب عليها الصوم ويصح منها إذا فعلت ما يجب عليها ويجب عليها قضائه إذا فات منها أو تركت ما يجب عليها ،
ففي خبر علي بن مهزيار المروي في الكافي والفقيه والتهذيب قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا فكتب تقضى صومها ولا تقضى صلاتها ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام والمؤمنات من نسائه بذلك ولا ينافي تضمنه لما هو متروك بالاتفاق أعني عدم قضاء ما فات منها من الصلاة على حسب وظيفتها مع قيام الإجماع على وجوب قضائها عليها لو أخلت بما هو وظيفتها من الأغسال وغيرها لان ترك العمل بجزء من الخبر لا يضر بحجيته في ما عداه لو تم ملاك حجيته كما هو مقرر في محله واللَّه العاصم .
مسألة 4 - المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته وأما ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه .
في هذه المسألة أمور ينبغي البحث عنها ( الأول ) وقع الخلاف في اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في صحة العبادات بمعنى كونها مسقطة للإعادة والقضاء وعدم اعتباره على قولين المصرح به في المدارك هو الأول وإن الحق بطلان عبادة المخالف وإن فرض وقوعها مستجمعة لشرائط الصحة عندنا للأخبار المستفيضة المتضمنة لعدم انتفاعه بشيء من اعماله واستظهر في الجواهر صحة عباداته لما في صحيح البجلي كل عمل عمله في حال نصبه وضلالته ثم منّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية فإنه يوجر عليه الا الزكاة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢٢