عليه ، ويترتب على ذلك أمران
أحدهما صحة الصوم عن النائم والسكران إذا سبقت منهما النية في وقتها قبل حدوث النوم والسكر ،
وثانيهما وجوب القضاء عليهما مع فوت الصوم عنهما بتخلل النية أو غيره من المفسدات ،
ويدل على وجوب القضاء عليه ما دل على وجوبه عند فساد الأداء بمفسد ، ولا فرق بين أن يكون منشأ السكر من فعله نفسه أو بفعل غيره ، ولا في فعله بين أن يكون على وجه الحلال كما إذا كان للتداوي أو على وجه الحرام خلافا للمحكي عن أبي على من الفرق بين المحلل والمحرم بوجوب القضاء في المحرم دون المحلل ولا وجه له .
مسألة 3 - يجب على الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض والنفاس ، وأما المستحاضة فيجب عليها الأداء وإذا فات منها فالقضاء
اما وجوب القضاء على الحائض والنفساء فبالإجماع المحصل والمنقول مضافا إلى الأخبار الواردة في ذلك ،
ففي التهذيب عن الصادق عليه السّلام في امرأة حاضت في رمضان حتى إذا ارتفع النهار رأت الطهر قال : تفطر ذلك اليوم كله تأكل وتشرب ثم تقضيه ،
وخبر زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضى الصيام فقال : ليس عليها ان تقضى الصلاة وعليها ان تقضى صوم شهر رمضان ثم اقبل على فقال ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام وكانت تأمر بذلك المؤمنات ،
وخبر أبان المروي في الكافي أيضا عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا :
الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة ،
وخبر الحسن بن راشد عن الصادق عليه السّلام عن الحائض تقضى الصوم قال : نعم قلت تقضى الصلاة قال عليه السّلام : لا قلت من أين جاء هذا قال : أول قاس إبليس ،
وخبر سماعة المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن المستحاضة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٢١