تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مفقود فيشمله حكمه ، وبهذا البيان يندفع الإشكال في وجوبه عليه بدعوى المنع عن العموم الدال على وجوب قضاء ما فات من الصيام ، أو المنع عن دلالة خبر الحلبي وخبر ابن سنان على وجوب القضاء على المرتد ، ففي خبر الحلبي : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء أياما متتابعة ، وفي خبر ابن سنان : من أفطر شيئا من رمضان في عذر فان قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن ، وذلك بدعوى عدم بيان من عليه القضاء عموما أو خصوصا في شيء من الخبرين أصلا ، وكيف كان فلا إشكال في وجوب القضاء على المرتد من هذه الجهة إلى من جهة فقد العموم الدال على بيان من عليه القضاء لان الكلام في وجوب القضاء عليه انما هو فيما يوجب القضاء على غيره من المكلفين ووجوب مثله عليه بعد الفراغ عن كونه مكلفا بالفروع ومشتركا مع غيره في الاحكام ، انما الكلام في صحته منه بناء على القول بعدم قبول توبته باطنا ، إذ اللازم عدم صحته منه . ومعه يستحيل تعلق التكليف به لامتناع حصوله منه مع أن المعتبر في صحة التكليف مقدورية متعلقة كما هو واضح ، لكن الأقوى قبول توبته باطنا كما فصلناه في كتاب الطهارة في المطهرات ، ويمكن ان يجاب على القول بعدم قبول توبته بكفاية فائدة ما في حسن التكليف ولو مع عدم التمكن من إتيان متعلقة لصحة ترتب العقوبة على تركه إذا كان عدم التمكن من الفعل بسوء الاختيار المصحح للعقاب على مخالفته وإن لم يصح به الخطاب ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . مسألة 2 - يجب القضاء على من فاته لسكر من غير فرق بين ما كان للتداوي أو على وجه الحرام . قد تقدم في فصل شرائط صحة الصوم ان الأقوى صحته عن النائم والسكران والغافل والساهي بخلاف المجنون والمغمى عليه ، وإن التفاوت بين الأولين وبين المجنون والمغمى عليه بعدم إزالة العقل في الأولين ، وإزالته في المجنون والمغمى