تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
النية إلى الزوال لمن فاتت منه النية في وقتها الاختياري كما في الجاهل بشهر رمضان أو المريض أو المسافر إذا زال مرضه أو حضر قبل الزوال ، وفيه ان اشتراط الإسلام في صحة الصوم يوجب اعتباره في كل آن من آنات نهاره ، ولا يصح القول بصحة جزء وبطلان جزء أخر لأن الصوم لا يتبعض ، وقياس المقام بما ثبت فيه تأثير النية في أثناء النهار قبل الزوال باطل ، لان المقام من قبيل ما إذا أبطل صومه قبل الزوال بمبطل ثم أراد تجديد النية قبل الزوال ، وقد تقدم البحث عن ذلك في فصل شرائط صحة الصوم ، واستدلوا بخبر الحلبي المتقدم الذي دل على وجوب القضاء ، ولا ينافيه صحيح العيص النافي لوجوبه لإمكان حمله على نفى وجوبه فيما إذا جدد النية وأتم الصوم بعد تجديدها حيث يحتمل معه وجوب القضاء لخلو قطعة من نهاره عن النية فدفعه بعدم وجوبه ، لكن خبر الحلبي محمول بالمحامل المتقدمة ، وصحيح العيص غير قابل للحمل على ما ذكر لما فيه من حصر الوجوب بما إذا كان الإسلام قبل طلوع الفجر ، ولقد أجاد صاحب المدارك حيث إنه بعد نقله لما حكى عن المبسوط قال : وهو جيد لولا ورود الرواية بعدم الوجوب انتهى ، ولكن الإنصاف أنه لولا ورود الرواية بعدم الوجوب أيضا لا يمكن القول بما في المبسوط إلا إذا يقوم عليه الدليل لان مقتضى القاعدة هو البطلان بفقدان شرط الصحة في جزء من النهار فيحتاج إثبات الصحة مع فقده فيه إلى إقامة الدليل عليه ، وكيف كان فالأقوى عدم وجوب تجديد النية وعدم وجوب الإمساك في بقية يومه ولا وجوب قضائه ، ولكن يستحب الإمساك في بقية اليوم لما تقدم من استحبابه في كلما لا يجب فيه الإمساك ، وقد عرفت حمل خبر الحلبي عليه ، وإنه من إحدى محامله واللَّه العالم . مسألة 1 - يجب على المرتد قضاء ما فاته أيام ردته سواء كان عن ملة أو فطرة .