في عصر من الأعصار أن يأمروا الكافر الذي أسلم بقضاء ما فات منه في أيام كفره ، وحديث الجب المعروف يدل عليه ،
وكذا اليوم الذي أسلم في أثنائه بعد تناول المفطر سواء أسلم قبل الزوال أو بعده ولم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد ، وقد ادعى عليه الإجماع أيضا ، واستدلوا بصحيح العيص بن القاسم المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم ان يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه فقال عليه السّلام : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه الا ان يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ،
وخبر مسعدة بن صدقة المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام ان عليا عليه السّلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان انه ليس عليه الا ما يستقبل ، ولا يعارض هذه الأخبار مع خبر الحلبي المروي في التهذيب والاستبصار عن الصادق عليه السّلام وفيه عن رجل أسلم بعد ما دخل شهر رمضان أيام فقال : ليقض ما فاته . وحمله الشيخ على كون الفوات بعد الإسلام لمرض أو غير ذلك أو جهلا بوجوب الصوم عليه لكونه جديد الإسلام ،
وقال في الوسائل : ويمكن حمله على المرتد إذا أسلم أو على الاستحباب ، وهذه المحامل وإن لم تخلوا عن البعد الا ان الحكم مما لا شبهة فيه ولو أسلم بعد الزوال فالحكم أيضا كك وإن لم يتناول المفطر وذلك لانقضاء زمان النية فلا محل لتوهم تجديدها منه وصحة صومه معه ،
ولو أسلم قبل الزوال من قبل تناول المفطر فالمشهور على بطلان الصوم ح وعدم وجوب قضائه لدلالة صحيح عيص بن قاسم الذي فيه : وليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه الا ان يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ، خلافا للمحكي عن المبسوط من أنه إذا أسلم قبل الزوال جدد النية وكان صومه صحيحا ، وإن ترك قضاه وقواه المحقق في المعتبر وغيره في غيره ،
واستدلوا له بما دل على تأثير النية في أثناء النهار قبل الزوال وبقاء وقت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٧