منه النية ومن لم تسبق منه بعدم وجوب القضاء في الأول ، ووجوبه في الأخير ، وقال في المدارك : ولم نقف للقائلين بالوجوب على حجة يعتد بها ، وقال الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الصوم : لو ثبت دليل دال على وجوب القضاء بفوت الصوم كما ادعاه هذا المحقق فلعله هو دليلهم نظرا إلى فساد الصوم بعدم النية كما في النائم إذا لم تسبق منه النية ، وكما لا يوجد في الإغماء دليل على وجوب القضاء كذا في النوم ، ولو دل العموم المدعى على وجوب القضاء في النوم يدل على القضاء في الإغماء ، والفرق بين النوم والإغماء كما ادعوه لم يتحقق ، اللهم الا ان يفرق بالإجماع انتهى ، أقول : وقد تقدم الفرق بينهما في مبحث شرائط وجوب الصوم وصحة ما حققه الفخر ( قده ) من الفرق بينهما من أن النوم يكون مغطى العقل لا مزيله ،
والجنون والسكر مزيل له ، وأن في الإغماء وجهان أقواهما كونه كالجنون مزيلا للعقل ،
وعليه فيصح الفرق بينهما بصحة تكليف النائم بالأداء وتمكنه من الامتثال بالانتباه كالجاهل الذي يتمكن من الامتثال بزوال جهله ، بل التكليف ليس الا لزوال الجهل عن الجاهل ،
وهذا بخلاف المغمى عليه فان زوال إغمائه يكون خارجا عن قدرته واختياره كالجنون ، ومع عدم وجوب الأداء فلا يجب القضاء مضافا إلى ما أشار إليه الشيخ الأكبر ( قده ) من قيام الإجماع على وجوب القضاء على النائم ولم يقم دليل على وجوبه على المغمى عليه ،
ولعل هذا كاف في الفرق وإن كان الحق ان نظر المجمعين على وجوبه على النائم هو صحة تكليفه بالأداء ،
وكيف كان فقد استدل العلامة ( قده ) في محكي مختلفة : بأن الإغماء مرض فيدخل في عموم ما دل على وجوب القضاء على من فات منه الصوم بالمرض من الكتاب والسنة ، وبأنه يجب قضاء الصلاة على المغمى عليه فيجب عليه قضاء الصوم أيضا ، لعدم القول بالفرق بينهما ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٥