وخبر القاساني المروي في التهذيب قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسئله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته فكتب عليه السّلام لا يقضى الصوم .
وخبر عبد اللَّه بن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : كلما غلب اللَّه عليه فليس على صاحبه شيء ، بناء على شموله للقضاء حيث إنه شيء على صاحبه فيكون منفيا بما إذا حدث من الإغماء من فعله تعالى ،
ولا يعارض هذه الأخبار بما ورد مما ينافيه
كخبر منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة قال : ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي ان تقضى كل ما فاتك ،
وخبر حفص بن البختري المروي فيه أيضا عن الصادق عليه السّلام قال :
يقضى المغمى عليه ما فاته ، وذلك لإعراض المشهور عنه وذهابهم إلى العمل بالأخبار المصرحة بنفي القضاء على ما هو الحق عندنا في حجية الاخبار ،
مع إمكان حمل المعارض على الاستحباب ،
مع ما في خبر منصور مما يؤيد الحمل عليه ، بل يدعى ظهوره فيه من قوله عليه السّلام : ان شئت أخبرتك ، حيث إن بيان الحكم الإلزامي لا يليق تعليقه على مشية المخاطب ممن وظيفته إرشاد الجاهل وقوله عليه السّلام :
بما آمر به نفسي وولدي حيث إن فيه إيماء بل ظهور في كون ما يأمر به نفسه الشريف وولده مما يليق بجنابة ولو كان حكما إلزاميا لكان اللازم على الكل اتباعه ، مع أن في هذين الخبرين ليس تصريح بثبوت القضاء في الصوم ، بل التعبير فيهما هو القضاء في كلما يفوت بالإغماء ،
والأخبار المتقدمة نص في نفى القضاء عن الصوم الفائت بالإغماء ، فتكون النسبة بينهما نسبة النص والظاهر فيقدم النص على الظاهر كما هو الحكم عند المعارضة بينهما هذا ،
والمحكي عن المفيد والمرتضى والشيخ في الخلاف هو التفصيل بين من سبقت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤١٤