تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولا يصح التمسك بإطلاق الأخبار الآمرة بالإكمال ثلاثين فيجب إسقاطهما عن الطرفين لأجل التعارض وإن يرجع إلى أصالة البراءة عن يوم الثلاثين من الشهر الخامس وفي مثل الصوم والدوران بين أخر شعبان وأول شهر رمضان إلى الاخبار يوم الشك وهما يعينان تعيين الناقص في الشهر الخامس ، وإذا أراد تنقيح حال الشهر السادس أو السابع يفعل مثل ما ذكر في الخامس وما قبله ، وإذا أراد تنقيح الشهر العاشر فيعلم إجمالا بنقص يومين لكن لا يمكن نقصهما من شهر واحد إذ الشهر لا يصير ثمانية وعشرين يوما فيجعل النقص يوما منه كالشهر الخامس ويوما مما قبله ، وهكذا يفعل في الشهر الحادي عشر والثاني عشر ، ولازم ما ذكرناه هو انه لو نذر عبادة سنة هلالية من صوم أو غيره واتفق غم الشهور كلها أتى بتلك العبادة في ثلاثمائة وثمانية وخمسين يوما ، وذلك للقطع بنقص شهرين من شهور السنة الهلالية ، وهذا إذا كان ما قبل هذه السنة من الشهور ناقصا ، وإذا كان ما قبل تلك الشهور أربعة تامة يفعل بالشهر الأول من السنة ما قلناه في الشهر الخامس منها لو كان ما قبلها شهورا ناقصة ، ولا يخفى ان هذا القول الأخير أجود ، ولعل ما في المتن من احتساب كل شهر ثلاثين ما لم يعلم النقصان عادة ينطبق على هذا القول الأخير واللَّه العالم . مسألة 8 - الأسير والمحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن ، ومع عدمه تخيرا في كل سنة بين الشهور فيعينان شهر إله ، ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بان يكون بينهما أحد عشر شهرا ، ولو بان بعد ذلك ان ما ظنه أو اختاره لم يكن رمضان فان تبين سبقه كفاه لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاء ، وإن تبين لحوقه وقد قضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به ، ويجوز له في صورة عدم حصول الظن ان لا يصوم حتى يتيقن انه كان سابقا فيأتي به قضاء ، والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه من الكفارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .