منه فيما إذا كان جميع الشهور مورد الابتلاء فاسد ، للعلم القطعي بمخالفته مع ما هو تكليفه فيه .
وثانيها احتساب بعضها ناقصا ، وأسنده في الشرائع إلى القيل وقال في المدارك :
انه مجهول القائل مع جهالة الناقص .
وثالثها العمل في ذلك برواية الخمسة وهو أيضا للشيخ في المبسوط واختاره العلامة في غير واحد عن كتبه ، وقال في المختلف الاعتماد في ذلك على العادة لا الرواية .
أقول وذلك لان رواية الخمسة هي ما رواه عمران الزعفراني انه سئل الصادق عليه السّلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة لا نرى السماء فأي يوم نصوم قال : أفطر اليوم الذي صمت فيه وصم يوم الخامس ، وهي لا تصلح لان يستند إليها لأن عمران مجهول والرواية في طريق منها مرسلة ، وفي طريق أخر ضعيفة ، وهي غير مفيدة لغمة الشهور ، لكون المفروض فيها غمة السماء يومين أو الثلاثة وتحتاج إلى تقييدها بغير السنة الكبيسة وفيها ستة ، هذا ولكن يرد على العلامة ( قده ) بعدم اطراد العادة بالنقيصة على هذا الوجه أي على وجه يوافق أول الشهر من هذه السنة مع اليوم الخامس من هذا الشهر في السنة الماضية .
ورابعها ما ارتضاه صاحب الجواهر ( قده ) وأفتى به في النجاة وهو عد كل شهر ثلاثين إلى شهر يحصل العلم بنقص فيه أو فيما قبله ، وتوضيح ذلك أنه على ما صرح به أهل الحساب عدم إمكان التمام في أزيد من أربعة أشهر متوالية ، وعدم إمكان النقص في أزيد من ثلاثة أشهر متوالية ، وعلى هذا فلو أراد تنقيح حال شهر واحد من أربعة أشهر من السنة الهلالية التي تغم شهورها جميعا وكان ما قبلها ناقصا عد الشهور من أول السنة إلى أربعة شهور تاما من غير اشكال ، وإذا أراد تنقيح حال الشهر الخامس فليس له إكمال الجميع ثلاثين ، للقطع بنقصان شهر من هذه الشهور الخمسة بيوم ، لكن الناقص بين أن يكون هو الخامس أو شهر من أربعة شهور قبله ، فلا يجرى استصحاب بقاء الشهر في شيء من الطرفين ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩٩