رمضان ، أو رأى الهلال بنفسه في تلك الليلة فإن من آثار رؤية الهلال في ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان هو كون اليوم المتقدم على التاسع والعشرين أيضا من شهر رمضان إذ الرمضان لا ينقص عن التاسع والعشرين ، وإذا ثبت الهلال في ليلة التاسع والعشرين من هلال شهر رمضان يكون اليوم المتقدم على هلاله أيضا من شهر رمضان ومع ترك الصوم فيه يجب قضائه ، ويدل على ذلك بالخصوص
خبر ابن سنان المروي في التهذيب عن رجل نسي حماد بن عيسى الراوي عن ابن سنان اسمه قال ( يعنى ذاك الرجل ) صام علي عليه السّلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادى اقضوا يوما فان الشهر تسعة وعشرون يوما .
مسألة 3 - لا يختص اعتبار حكم الحاكم بمقلديه بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الأخر أيضا إذا لم يثبت عنده خلافه .
لإطلاق دليل اعتباره ودلالة مقبولة عمر بن حنظلة على اعتباره في الشبهات الحكمية التي يكون حكم الحاكم فيها مخالفا مع رأي أحد المتنازعين أو رأى مجتهده قطعا ، مع لزوم اتباعه عليهما وكون رده حراما عليهما كما تقدم ، وقد تقدم أيضا انحصار اعتباره بما لم يثبت عنده خلافه .
مسألة 4 - إذا ثبت رؤيته في بلد أخر ولم يثبت في بلده فان كانا متقاربين كفى والا فلا إلا إذا علم توافق أفقها وإن كانا متباعدين .
المراد من البلاد المتقاربة في هذا المقام هو البلاد التي لم تختلف مطالعها بحيث تكون رؤية القمر في بلد منها موجبا لإمكان رؤيته في بلد أخر منها لولا عروض ما يمنع عنها كالغيم ونحوه ، وعليه فالمراد من المتباعدة التي في مقابلها هو ما تختلف مطالعها ومغاربها ، ولكن المراد من المتقاربة في المتن هو معناها العرفي حيث جعل المتباعدة التي في مقابلتها على قسمين ، ما علم توافق وافقهما وما لا يعلم ، وما ذكرناه أحسن إذ المتقاربان بالمعنى العرفي غير منضبط لكونها قابلة للتشكيك ، وكيف كان ففي الجواهر بلا خلاف ولا إشكال في ذاك الحكم أي في حكم تساوى الجميع في وجوب الصوم والفطر في المتقاربة إذ حال بلد بالنسبة إلى بلد كحال محلة من بلد بالنسبة إلى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٩١