جهة الكبيسة ، وفيها كتب محمد بن الفرج إلى العسكري يسئله عما روى من الحساب في الصوم عن آبائك عليهم السلام في خمسة أيام بين أول السنة الماضية والسنة الثانية الذي يأتي فكتب صحيح ، ولكن عد في كل أربع سنين خمسا وفي السنة الخامسة ستا بين الأولى والحادث وما سوى ذلك فإنما هو خمسة خمسة . قال السياري وهذه من جهة الكبيسة قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا ، قال وكتب إليه محمد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومأتين هذا الحساب لا يتهيأ لكل إنسان ان يعمل عليه انما هو لمن يعرف السنين ومن يعلم متى كانت سنة الكبيسة ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة فإذا صح الهلال لليلته وعرف السنين صح له ذلك إنشاء اللَّه .
وهذه الأخبار أيضا مهجورة باعراض المشهور عن العمل بها بل قد عرفت عدم القائل منا بمضمونها ، وأقرب المحامل لها حملها على ما إذا حصل العلم بهذه العلامة بالهلال كما لا يبعد حصوله بعد التجربة واللَّه العالم .
( ومنها ) عد تسعة وخمسين يوما من أول رجب وصوم يوم الستين ، ففي مرفوعة أبي خالد المروية في كتاب فضائل شهر رمضان عن الصادق عليه السّلام قال : إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين ، ورواه الصدوق في الفقيه والمقنع مرسلا عن الصادق عليه السّلام أيضا وهذا الخبر أيضا مما لم يعرف عامل به ولعله يرجع إلى اخبار العدد حيث إن مقتضى أخذ شهر من السنة تاما وشهر ناقصا وإن شعبان ناقص أبدا هو كون رجب أيضا تاما أبدا فيكون يوم الستين من أول رجب أول الشهر من رمضان ، وكيف كان فلو كان كذلك يرد على الاستدلال به ما تقدم في الاستدلال باخبار العدد ، هذا وأما استثناء الأسير والمحبوس عن عدم جواز العمل بما يفيد الظن من هذه الأمارات الذي ذكره في المتن فسيأتي البحث عنه في طي المسألة الثامنة من هذا الفصل .
مسألة 1 - لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية بل شهدا شهادة علمية .
المستفاد من الأخبار المتقدمة الواردة في الشهادة هو اعتبارها فيما إذا كانت على الرؤية فلا تقبل الشهادة العلمية ما لم تكن على الرؤية . قال في المدارك ولا يكفى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨٨