تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فهو لليلتين وإن رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال ، وحمله الشيخ في التهذيب على ما إذا كان في السماء علة من غيم ونحوه فجاز حينئذ اعتباره في الليلة المستقبلة بتطوق الهلال وغيبوبته قبل الشفق أو بعده ، وأما مع زوال العلة وكون السماء مصحية فلا يعتبر هذه الأشياء . وأورد عليه في المدارك بان التطوق ونحوه ان كان مقتضيا للحكم بكون الهلال لليلتين وجب اطراده والا فلا انتهى ، والكلام في هذا الخبر مثل ما تقدم من أنه موهون بإعراض الأصحاب فليس بحجة حتى يعارض مع ما تقدم من الأخبار الدالة على انحصار الأمارة بالرؤية وما في حكمها من الشياع العلمي أو البينة أو عدّ الثلاثين من أول الشهر مع أصالة عدم الحجية فيما يشك في اعتباره . ( ومنها ) عدّ خمسة أيام من أول هذا الشهر في السنة الماضية فالخامس أول هذا الشهر من السنة الآتية ، ولم يحك القول به عن أحد من الأصحاب لكن به روايات ، وفي الجواهر انه موافق للعادة قال وفي المحكي عن عجائب المخلوقات امتحنوه خمسين سنة فكان صحيحا انتهى ما في الجواهر ، ويدل على اعتباره من الاخبار مرسل الجدري المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام : صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول . وخبر عمران الزعفراني المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام وفيه قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ان السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأي يوم نصوم قال عليه السّلام : انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعد منه خمسة أيام وصم يوم الخامس ، ومثله خبره الأخر المروي في الكافي أيضا وفيه قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انما نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا يرى شمس ولا نجم فأي يوم نصوم قال : انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وعد خمسة أيام وصم يوم الخميس . وخبر عاصم بن حميد المروي في الإقبال عن الصادق عليه السّلام عدوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيام بعده وصوموا اليوم الخامس ، ولكن في مكاتبة محمد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام استثنى السنة الخامسة وقال فيها بعد الست بين الأولى والآتية من