وهو أمور
منها عد شعبان ناقصا وشهر رمضان تاما أبدا والمشهور عدم التعويل عليه لدلالة جملة من الاخبار على أن شهر رمضان كغيره من الشهور يصيبه ما يصيبها من النقصان ، وذلك كصحيح حماد بن عثمان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : في شهر رمضان هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ،
وخبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام قال :
شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين ،
وخبر المفضل والشحام المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الأهلة فقال :
هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر قلت أرأيت ان كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضى ذلك اليوم فقال عليه السّلام : لا الا ان يشهد لك بينة عدول فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم ، وغير ذلك من الاخبار البالغة إلى عشرين مما لا يحتاج إلى النقل ،
خلافا للمحكي عن بعض كتب المفيد واختاره الصدوق ( قده ) في الفقيه ونسب إلى غير الصدوق أيضا للأخبار الكثيرة الدالة على أن شهر شعبان ناقص أبدا وشهر رمضان تام أبدا
كخبر حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال قلت له عليه السّلام ان الناس يقولون إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين فقال : كذبوا ما صام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منذ بعثه اللَّه تعالى إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق اللَّه تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة ، وغير ذلك من الاخبار التي تبلغ إلى أربعة عشر خبرا . قال الصدوق في الفقيه بعد نقل جملة منها ما لفظه قال مصنف هذا الكتاب من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدها اتقى كما يتقي العامة ولا يكلم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٨٤