تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وينسب إلى الكليني والصدوق أيضا ، وحكى عن صاحب الذخيرة والكاشاني وقربه في المستند ، وعن المختلف التفصيل في اعتباره بين الصوم والفطر واعتباره في الصوم دون الفطر . واستدل لاعتباره مطلقا من غير فرق بين الصوم والفطر بخبر عبيد بن زرارة وعبد اللَّه بن بكير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذاك اليوم من شوال ، وإذا رئي بعد الزوال فذاك اليوم من شهر رمضان ، وخبر حماد بن عثمان المروي في الكافي عنه عليه السّلام قال : إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رآه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة . قال في المدارك والمسألة قوية الإشكال لأن الخبرين المتضمنين لاعتبار ذلك معتبر الإسناد إلى أن قال : ومن ثم تردد المحقق في النافع والمعتبر وهو في محله انتهى ، أقول : لا إشكال في المسألة بناء على ما هو المختار من حجية الخبر الموثوق به وإن من أقوى موجبات الوثوق هو استناد الأصحاب إليه ولا سيما المتقدمين منهم وإنه كلما كان أضعف يصير بالاستناد إليه أقوى كما أن الاعراض موجب لسلب الوثوق عنه وكلما كان في نفسه قويا يصير بالاعراض أضعف ومن المعلوم ذهاب المشهور إلى القول بعدم الاعتبار بل قيل بأنه مشهور بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون إجماعا وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال . وأما ما نسب إلى العلامة في المختلف فليس له وجه بل خبر عبيد بن زرارة وابن بكير صريح في اعتباره في الفطر ، لكن المستفاد من عبارة المختلف هو ذهابه إلى عدم الاعتبار مطلقا وإنه يقول في الصوم لأجل الاحتياط واللَّه الهادي وربما يستدل للاعتبار مطلقا بإطلاق ما ورد من الإفطار والصوم بالرؤية من قوله عليه السّلام : إذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ، بدعوى ان ذلك شامل لما قبل الزوال ، ولا يخفى ما فيه من انصرافه إلى الرؤية في وقتها وهو الليل ولا يشمل النهار أصلا . ما يفيد الظن بثبوت هلال شهر رمضان ولا بغير ذلك مما يفيد الظن ولو كان قويا الا للأسير والمحبوس .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 383 | الشيخ محمد تقي الآملي