غيبته ) فهو لليلة وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين وأن رأى فيه ظل الرأس ( 1 ) فهو لثلاث ليال ، ويمكن ان يستدل له بما رواه في الفقيه عن الصادق عليه السّلام : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو ليلتين ، والمحكي عن فقه الرضا عليه السّلام وقد روى إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال ، والأقوى ما عليه المشهور لهجر ما رواه في الفقيه وكون بقاء الهلال بعد الشفق في الليلة الثانية غالبيا والا فمن الممكن غروبه قبل غيبة الشفق في الليلة الثانية وذلك فيما إذا رأى في الليلة السابقة منها ضعيفا ووجهه هو خروجه عن تحت الشعاع قبيل الليلة الأولى ولذا يرى فيها ضعيفا بمشقة ويغرب قبل غروب الشفق في الليلة الثانية ، وقد يغرب في الليلة الأولى بعد غروب الشفق فيما إذا رأى فيها واضحا منيرا وذلك لكون خروجه عن تحت الشعاع في الليلة السابقة منها بعد مضى ساعة من الليل بحيث لا يرى فيها لكون الخروج تحت الأفق ولكنه يرى في الليلة المستقبلة كأنه لليلتين ، ويدل على ما عليه مضافا إلى النصوص الحاصرة في إثبات الهلال بالرؤية أو عد الثلاثين من الشهر السابق ما في خبر علي بن راشد المروي في التهذيب قال كتب إلى أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا أرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكان يوم الأربعاء يوم الشك وصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب الا بعد الشفق بزمان طويل قال فاعتقدت ان الصوم يوم الخميس وإن الشهر ( أو ان الشك ) كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء قال : فكتب إلى زادك اللَّه توفيقا فقد صمت بصيامنا قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه فقال لي : أو لم اكتب إليك إنما صمت الخميس ولا تصم إلا للرؤية ، فإنه يدل على أنه مع بقاء الهلال في ليلة الخميس بعد الشفق بزمان طويل جعل الخميس أول الشهر متمسكا بأنه الموافق مع الرؤية ، فيدل على عدم الاعتبار بهذه الأمارة .
هامش
( 1 ) فلعل رؤية ظل رأس الرائي في القمر لأجل صقالة جرم القمر كالمرآة فإذا حاذاه الرائي يرى ظل رأسه به كما في المرات .