تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
إلى الإطالة في المنع عنه ، وادعاء كون أكثر أحكام المنجمين مبنيا على الحدس الذي خطائه أكثر من صوابه وإنهم لا يثبتون أول الشهر على وجه لزوم الرؤية وإنما هو على معنى تأخير القمر عن المحاذاة ليترتبوا عليه مطالبهم ، ولا للجواب عنه بأن اخبارهم مبنى على محاسبات دقيقة عن سير القمر والشمس لا يبتني على الحدس وإنهم يخبرون بالرؤية ويعينون أول الشهر وأخره ولا في إثبات المنع عن الركون إلى اخبارهم بالمروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، مع ظهور ذاك المروي في النهي عما يخبرون عنه من الحوادث التي يدعون حدوثها عن قبل تأثير الفلكيات في حدوثها ، وأما الأمور المبتنية على الحساب فالتصديق بها ليس منهما عنه ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الاعتماد على قول المنجمين في الهلال فيما إذا لم يحصل العلم من أقوالهم ، خلافا لشاذ منا وعن بعض الجمهور من صحة الاعتماد إليهم مستدلا بقوله تعالى « وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » ، وبصحة الرجوع إلى الكواكب في القبلة والأوقات التي تترتب عليها أمور شرعية فكذا هنا ، ولا يخفى ما فيه اما التمسك بالآية الشريفة فإن المراد من الاهتداء بالنجم هو معرفة مسالك البلدان ومعابرها بالنجم في البر والبحر وإن كان الرجوع إلى الكوكب في القبلة والأوقات انما هو بمشاهدة النجم ، وأين هذا من الرجوع إلى قول المنجم مع أن الرجوع إليه في معرفة الوقت والقبلة لأجل قيام الدليل عليه ، بخلاف المقام الذي لا دليل على صحة الرجوع إلى قول المنجم ، بل قد قام ما يدل على المنع عنه ، وبالجملة فلا ريب في عدم جواز الاعتماد على قول المنجم في الهلال ما لم يحصل العلم منه . ولا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى . المراد بهذه العبارة هو غيبوبة الشفق ، قبل غروب الهلال وغروبه بعد غيبوبة الشفق والمشهور بين الأصحاب أنها لا تكون أمارة على أن هذه الليلة الثانية من الشهر ، خلافا للمحكي عن مقنع الصدوق قال ( قده ) : إذا غاب الهلال قبل الشفق ( يعنى قبل