تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
واحد ، وكيف كان فيستدل لهم بالجمع بين ما تقدم من الدليل للقول المشهور مما دل على قبول شهادة العدلين مطلقا من الأدلة العامة والخاصة ، وبين ما يخالفها من النصوص كصحيح أبي أيوب إبراهيم بن عثمان بن الخزازي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عما يجزى في رؤية الهلال قال عليه السّلام : ان شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه فلا تؤدوا بالتظني ، وليس رؤية الهلال ان يقوم عدة فيقول واحد : قد رأيته ويقول الآخرون : لم نره إذا رآه واحد رآه مأة ، وإذا رآه مأة رآه ألف ، ولا يجزى في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر . ولعل منشأ ما في المبسوط والغنية والوسيلة من اعتبار الخمسين مع الصحو مطلقا والاجتزاء بالعدلين مطلقا مع العلة هو هذا الخبر ، وخبر الخزاعي ( الخثعمي ) الجماعي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية ، وهذا الخبر لعله على القول المحكي عن المقنع وهو اعتبار الخمسين مطلقا مع الصحو واعتبارها من أهل البلد والاجتزاء برجلين من خارج البلد مع العلة أدل ، لكن مع الإضافة على الاخبار بالرؤية اخبارهم عن قوم في خارج البلد صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية ، وخبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ، قال : والرؤية ليس ان يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو وينظر تسعة فلا يرونه إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين ، وزاد الحماد الراوي عن الخزاعي فيه قوله : وليس ان يقول رجل هو ذا هو ولا أعلم إلا قال ولا خمسون ، وموثق ابن بكير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : صم للرؤية وأفطر للرؤية وليس رؤية الهلال ان يجيء الرجل والرجلان فيقولان : رأينا إنما