تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لعله يأتي بعضها في الأمور الآتية . ( الأمر الثاني ) لا يعتبر في اعتبار البينة أن يكون عند الحاكم بل تعتبر ولو لم تكن عنده ، أو كانت عنده ولكن ردها الحاكم لأجل عدم إحراز عدالة الشاهدين أو كونهما فاسقين عنده ، فيجوز لكل من كانا عنده عدلان ترتيب الأثر عليها من الصوم والإفطار من غير خلاف في ذلك ، بل ادعى عليه الإجماع ، ويدل عليه خبر منصور بن حازم المتقدم الذي فيه : فان شهد عندك شاهد ان مرضيان ( الحديث ) وما في خبر الشحام : الا ان يشهد لك بينة عدول ، وإطلاق باقي الأخبار التي لم يقيد قبولها بكونها عند الحاكم أو بعدم ردها إياها . ( الأمر الثالث ) المشهور كما في الجواهر على اعتبار البينة في الهلال مطلقا سواء كانت من البلد أو جاءت من خارجه ، وسواء كان في الصحو أو في الغيم وعلة في السماء ، واستدلوا له بالأدلة المتقدمة مما يدل على اعتبارها بالعموم ، والأخبار المتقدمة الواردة في قبولها في الهلال بالخصوص ، وحكى القول به عن المفيد والمرتضى والحلي وعامة المتأخرين ، خلافا للمحكي عن آخرين مع ما في تغايرهم من الاختلاف ، فعن المبسوط والغنية والوسيلة اعتبار عدد القسامة وهو الخمسون مطلقا ، سواء كانوا من البلد أو من خارجه مع الصحو والاجتزاء بشهادة رجلين عدلين مطلقا سواء كانا من البلد أو من خارجه مع الغيم والعلة ، وعن النهاية والقاضي اعتبار عدد القسامة مع الصحو من خارج البلد خاصة ، ومع العلة يعتبر عدد القسامة من أهل البلد ، ويكتفى بالعدلين من خارجه ، وعن الخلاف اعتبار عدد القسامة من أهل البلد أو العدلين من خارجه مع الصحو والاجتزاء بالعدلين مطلقا سواء كانا من أهل البلد أو من خارجه مع العلة ، وعن المقنع اعتبار عدد القسامة مطلقا سواء كانوا من أهل البلد أو من خارجه مع الصحو وعدد القسامة من البلد أو العدلين من خارجه مع العلة ، هذا ما يحكى من عبائرهم ولم يعلم منهم اختلافهم في الحكم أو إنهم اختلفوا في التعبير ، وإن مآل الجميع