تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
القيل من عدم إثبات الهلال بها مطلقا ، وفي الجواهر وغيره انه لم يعرف قائله ، ولكن يمكن استناده إلى صاحب الحدائق من المتأخرين حيث إنه يقول : بعدم جواز التعويل عليها إلا إذا أفاد العلم ، فإنه لا خلاف في جواز التعويل عليها في صورة إفادتها العلم بل ليس ح الا اتباع العلم ، وليس في العلماء من يمنع عن العمل به ، ولا يعقل المنع عنه الا برفع اليد عن العمل بالمعلوم ، فمحل الكلام في جواز التعويل على البينة انما هو فيما لم يحصل منها العلم ، فهو أي صاحب الحدائق فيه أي في محل الكلام يقول : بعدم جواز التعويل عليها ، وكيف كان يدل على ثبوت الهلال بالبينة ما دل على اعتبارها على نحو الإطلاق مثل رواية مسعدة بن صدقة ونحوها ، وقد استقصيناه في كتاب الطهارة في البحث عن النجاسة والطهارة ، وما دل على جواز التعويل بها فيما هو أعظم من الهلال كالدماء والنفوس والأموال والفروج ، وما ورد في اعتبارها في الهلال بالخصوص كصحيح منصور بن حازم المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه ، والظاهر أنه عليه السّلام لما قال : صم للرؤية وأمكن ان السائل لم ير الهلال في أول الشهر وتناول المفطر لأجل عدم رؤيته قال عليه السّلام : ان اتفق ذلك وشهد الشاهدان أنهما رأياه يجب القضاء ، وهو صريح في ثبوت الشهر بالبينة كما هو واضح ، وصحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام أيضا قال قال علي عليه السّلام : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين . وصحيح أخر له المروي في التهذيب عنه عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام : ان عليا كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين ، وخبر عبد اللَّه بن سنان المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الأهلة قال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر قلت : ان كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضى ذلك اليوم ؟ قال : لا الا ان تشهد لك بينة عدول فان شهدوا إنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم ، وغير ذلك من الاخبار التي لا حاجة إلى نقلها و