تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شمول الدليل للأخير لانصرافه عنه وهو ممنوع إذ لا وجه لدعوى الانصراف الا غلبة وجود المنصرف إليه وندرة المنصرف عنه وهما لا يمنعان عن الأخذ بالإطلاق ، وإنما المانع عنه هو الانصراف الناشي عن غلبة الاستعمال في المنصرف إليه الناشئة عن تشكيك المفهوم وكونه ذا مراتب مختلفة في الجلاء والخفاء حسبما حقق في الأصول . ( الأمر الخامس ) الفدية الواجبة عليها تكون من مالها لا مال زوجها لو كانت لها الزوج ، وذلك لظهور الأمر بها في ذلك كما أن القضاء يجب عليها أيضا لذلك ، وليست الفدية ولا ما يجب عليها من سائر الكفارات والضمانات من النفقة الواجبة لعدم كونها من المؤنة ، ويشهد على ذلك وجوب الكفارة بالجماع عليها إذا كانت مطاوعة له ، بل وجوب كفارتها على زوجها إذا أكرهها على الجماع . ( الأمر السادس ) المقدار الواجب إخراجه هو المد من الطعام لما تقدم في الشيخ والشيخة وذي العطاش ، وينبغي الاحتياط ها هنا أيضا بإخراج المدين لما تقدم في الشيخ والشيخة . ( الأمر السابع ) المشهور على وجوب القضاء عليها لما في صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الأمر الأول وفيه : وتقضيانه بعد ، وفي الخلاف دعوى الإجماع على وجوبه ، وعن علي بن بابويه وسلار عدم وجوبه عليها ، ويستدل له بصحيح ابن مسكان المتقدم في الأمر الأول بتقريب ان التعرض لوجوب الفدية عليها وعدم التعرض للقضاء في الجواب عن حكمها دليل على عدم وجوب القضاء عليها ، لان المقام يقتضي التعرض لوجوبه لو كان واجبا ، ولا يخفى ان في عدم التعرض للقضاء وإن كان اشعار على عدم وجوبه لكنه لا يكون له ظهور في ذلك بمثابة يصير الخبر قرينة على صرف خبر ابن مسلم عما هو ظاهر فيه من الوجوب ، وحمله على الاستحباب غاية الأمر انه على تسليم ظهور خبر ابن مسكان في عدم الوجوب يصير معارضا مع خبر ابن مسلم ، ولكن الترجيح لخبر ابن مسلم بكونه معمولا به وخبر ابن مسكان معرضا عنه ، ولكن لا ينتهي الأمر إلى ذلك لمنع ظهور عدم التعرض للقضاء في خبر ابن مسكان في عدم وجوب القضاء لكي ينتهي إلى التعارض واللَّه العالم .