تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الخامس المرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد ، ولا فرق بين أن يكون الولد لها أو متبرعة برضاعه أو مستأجرة ويجب عليها التصدق بالمد أو المدين أيضا من مالها والقضاء بعد ذلك ، والأحوط بل الأقوى الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضا تبرعا أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرع . الحكم في المرضعة كالحكم في الحامل فيجوز لها الإفطار إذا أضر الصوم بها أو بالرضيع كان الضرر من قبيل الجوع والعطش ونحوهما أو غيره ، ويجب عليها التصدق من مالها بالمد أو المدين ويجب القضاء بعد ذلك ، ويدل على ذلك كله صحيح ابن مسلم المتقدم في الأمر الأول في حكم الحامل ومكاتبة علي بن مهزيار المروية في أخر السرائر وفيها كتبت إليه ( يعني الهادي عليه السّلام ) أسئله عن امرأة ترضع ولدها أو غير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام أترضع وتفطر وتقضى صيامها إذا أمكنها ؟ أو تدع الرضاع وتصوم فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ، فكتب عليه السّلام ان كانت ممن يمكنها اتخاذ ضئر استرضعت ولدها وأتمت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها هذا ولكن بقي في المرضعة أمور . ( الأول ) قد يقال : بدلالة هذه المكاتبة على عدم وجوب الفدية على المرضعة بتقريب عدم التعرض لوجوبها فيها مع كون المقام مقتضيا لتعرضه لو كانت واجبة حيث يكون السؤال عما يجب كما يدل عليه قوله : فكيف تصنع ولأجل هذه الدلالة ربما يقال : بعدم وجوب الفدية عليها بل قد يقال : بتعميمه بالنسبة إلى الحامل أيضا بدعوى عدم القول بالفصل بينهما وبين المرضعة القليلة اللبن ، ولا يخفى ان ترك التعرض للصدقة في هذه المكاتبة وإن كان له إشعار إلى عدم وجوبها ، الا انه لا يبلغ إلى مرتبة الظهور حتى يقاوم مع ظهور صحيح ابن مسلم في وجوبها حيث صرح فيه بان عليهما ( أي على الحامل والمرضع ) ان تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، المعتضد بالإجماع المحكي عن الخلاف بل لم يحك نفى وجوبها عن المرضعة على نحو الإطلاق عن أحد ، وإن قيل