تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فيهما وفي الحامل بالتفصيل بينهما بنفي وجوبها عنهما فيما إذا كان الخوف على أنفسهما خاصة ، ووجوبها عليهما فيما إذا كان الخوف على الولد بدعوى اختصاص المكاتبة بما إذا كان الخوف على نفس المرضعة كما يدل عليه قوله : فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام ، وحمل صحيح ابن مسلم على ما إذا كان الخوف على الولد ، وقد تقدم ما فيه في البحث عن الحامل وإنه على تقدير تعميمه في المرضعة لا وجه لإلحاق الحامل بها في هذا الحكم ، لعدم تمامية عدم القول بالفصل ما لم ينته إلى القول بعدم الفصل . ( الأمر الثاني ) الأكثر في المرضعة على عدم الفرق بين أن تكون اما للولد أو غيرها ، ولا في غير الأم بين أن تكون مستأجرة أو متبرعة ، وهو كك لإطلاق صحيح ابن مسلم وتصريح المكاتبة بعدم الفرق في قوله : عن امرأة ترضع ولدها أو غير ولدها في شهر رمضان . ( الأمر الثالث ) هل الرخصة في الإفطار تختص بما لم يتمكن من حفظ الولد بغير إرضاعها من إرضاع امرأة أخرى متبرعة أو بأجرة مساوية لما تأخذها المرضعة الأولى أو مع زيادتها عليها إذا أمكن دفعها ، أو أنها يجوز لها الإفطار مطلقا ولو مع التمكن من حفظ الولد بإرضاع الغير أو باشرا به اللبن من غير مرضعة كما اعتيد في هذه الأعصار قولان ، مختار المصنف في المتن هو الأول ، للمكاتبة المذكورة ان كانت ممن يمكنها اتخاذ ضئر استرضعت ولدها وأتمت صيامها مؤيدا بما في صحيح ابن مسلم لا حرج عليهما ان تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم إذ الحرج في الصوم وعدم الإطاقة ترتفعان بإمكان حفظ الولد بغير إرضاع من في إرضاعها الحرج والإطاقة ، وذهب في الجواهر إلى الأخير لإطلاق صحيح ابن مسلم مع اعتضاده بإطلاق الفتوى وعدم مقاومة المكاتبة معه سند أو غيره قال ( قده ) : ولا استبعاد في الرخصة شرعا لخصوص المرضعة كائنة ما كانت في ذلك انتهى ، أقول : ومجرد نفى الاستبعاد في الرخصة لا يوجب الرخصة ما لم يرد عليها دليل ، ولا بأس بالاستناد إلى المكاتبة في نفى الرخص مع التمكن من اتخاذ ضئر أخرى ، وقد عرفت عدم دلالة الصحيح على الرخص مع