التمكن منه ، فما في المتن من الاقتصار في الإفطار على صورة عدم التمكن من حفظ الولد على نحو أخر هو الأقوى كما هو واضح .
( الأمر الرابع ) لا فرق في التمكن ممن يقوم مقامها بين أن يكون بضئر أخرى أو بنحو أخر غير الضئر ، ولا في الضئر بين أن تكون متبرعة أو ممن تأخذ الأجرة ، ولا في الأجرة بين أن تكون بمقدار أجرة المثل أو أزيد ما لم يبلغ إلى حد الإجحاف المنتهى إلى الضرر ، ولا في باذل الأجرة بين أن يكون أب الولد أو أجنبيا متبرعا في البذل ، أو كان هي المرضعة الأولى فتجب عليها مع تمكنها من البذل بذل الأجرة من باب المقدمة مع عدم باذل أخر توقف صومها الواجب عليها ولو كانت متبرعة في الضئر والبذل وهذا ما انتهى إليه هذا الفصل والحمد لله .
فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار
وهي أمور .
( الأول ) رؤية المكلف نفسه ،
( الثاني ) التواتر ،
( الثالث ) الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كل ما يفيد العلم ولو بمعونة القرائن ، فمن حصل له العلم بإحدى الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد ورد الحاكم شهادته ،
( الرابع ) مضى ثلاثين يوما من هلال شعبان أو ثلاثين يوما من هلال رمضان فإنه يجب الصوم معه في الأول والإفطار في الثاني .
يثبت الشهر برؤية الهلال من غير اشكال ولا خلاف بيننا ، والإجماع بقسميه عليه نصدق الرؤية المأمور بالصوم والإفطار عندها ، وصدق شهادة الشهر المأمور بالصوم عندها في قوله تعالى « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ، بناء على أن يكون المراد به مشاهدة الشهر وحضوره ، ولا ريب انه برؤية الهلال يشاهد الشهر ، والنصوص بثبوته بالرؤية كثيرة بل متواترة ،
ففي صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في السؤال عن الأهلة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٦١