الإفطار ويتصدق كل واحد منهم بمد من طعام وليس عليه القضاء .
( الأمر الثاني ) لا فرق في الضرر المترتب عليها من ناحية الصوم المرخص لافطارها بين أن يكون على نفسها أو على ولدها لإطلاق النص ، وقد ادعى عليه الاتفاق أيضا ، مضافا إلى قاعدة نفى الضرر ، وفي وجوب التصدق عليها مطلقا ولو كان الإفطار للخوف على النفس ، أو اختصاصه بما إذا كان للخوف على الولد قولان يأتي البحث عنه إنشاء اللَّه تعالى .
( الأمر الثالث ) لا اشكال ولا خلاف في وجوب التصدق عليها بعد ان أفطرت في الجملة ، كما تدل النصوص المتقدمة في الأمر الأول ، وإنما الخلاف في وجوبه عليها مطلقا ، أو اختصاصه بما إذا كان الخوف على ولدها ، وعدم وجوبه فيما إذا كان الخوف على نفسها ، ومقتضى صحيح محمد بن مسلم المتقدم في الأمر الأول هو الأول ، بل قد يدعى ظهوره فيما إذا كان الخوف على النفس وهي ليست بعيدة كما لا يخفى على الناظر في قوله : لأنهما لا تطيقان الصوم ، وإطلاق معقد إجماع ما في الخلاف حيث يقول :
الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وتصدقا عن كل يوم بمد إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وإطلاق ما في خبر ان مسكان وهو وإن كان في مورد الصوم المنذور لكن بضميمة عدم القول بالفصل يثبت الحكم في صوم شهر رمضان أيضا ، وصريح ما في فقه الرضا من عدم تهيئ الصوم للحامل من العطش أو الجوع حيث إنه مما يختص بها دون الحمل ، والمحكي عن العلامة وولده الفخر والمحقق والشهيد الثانيين هو الأخير ، ونسب إلى المشهور ويستدل له بمكاتبة علي بن مهزيار الواردة في المرضع قليلة اللبن بناء على دلالتها على عدم الكفارة عليها بالتقريب الذي يأتي في البحث عن حكمها بضميمة عدم الفصل بينها وبين الحامل في حكمها ،
وبان خوف الحامل على نفسها من المرض أو من زيادته المندرجة في المرض يعد من المرض المرخص للإفطار الموجب للقضاء من غير كفارة فيشمله حكمه ،
ولو سلم عدم اندراجه في موضوع الضرر فلا أقل من أن يكون المقام أعني خوف الحامل أدنى من خوف المكلف من حصول المرض بصومه أو من زيادته به في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 356
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٥٦