تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
عن الصوم إذا القدر المتيقن منه هو الاجزاء عما فات منه الأداء لا مطلقا ، وأما الاستدلال بالآية ففيه انه انما ينفع لتأييد الدليل إذا دل على عدم الوجوب ، وأما هو بنفسه فلا يثبت عدم الوجوب ، وأما المروي عن فقه الرضا ففيه انه يتم الاستدلال به فيما أحرز إسناده إلى الإمام وإنه ليس من مصنفه مع عدم اعراض المشهور عنه ولم يحرز اسناد هذه الجملة إلى الإمام عليه السّلام ، وإن المشهور كما في الحدائق هو وجوب القضاء عند التمكن منه ، فالأقوى ح بحسب النظر إلى الدليل عدم الوجوب وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه واللَّه العالم . الثالث من به داء العطش فإنه يفطر سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر أو كان فيه مشقة ، ويجب عليه التصدق بمد والأحوط مد ان من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا ، والأحوط بل الأقوى وجوب القضاء عليه إذا تمكن بعد ذلك ، كما أن الأحوط ان يقتصر على مقدار الضرورة . في هذا لمتن أمور . ( الأول ) العطاش بضم العين داء لا يروى صاحبه من الماء وهو المعبر عنه بالاستسقاء ، ولا إشكال في سقوط التكليف بالصوم عنه مع العجز عنه ، ولا خلاف ظاهرا في جواز الإفطار له إذا شق عليه الصوم ، وحكى عليه الإجماع مستفيضا ، واستدل له بعمومات جواز الإفطار للمريض ، وبما دل على نفى العسر والحرج ، وكون التكليف منوطا بالوسع ، وإن العسر غير مراد له تعالى ، وصحيح محمد بن مسلم المتقدم في الشيخ والشيخة الذي فيه الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما ان يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من الطعام ، وفي صحيحه الأخر ( بمدين ) ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما . ( الأمر الثاني ) الظاهر وجوب الصدقة على ذي العطاش أيضا لدلالة خبر ابن مسلم المتقدم على وجوبها عليه ، وقيل باختصاصها بما لو استمر مرضه إلى رمضان القابل حيث لا يجب القضاء وهو تخصيص بلا مخصص إذ لا موجب له ، وعن المحقق الثاني