تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ، وحمل قوله عليه السّلام : فلا صيام عليه على ما إذا أفطر قبل قدومه وقوله : وإن شاء صام على التخيير بين ترك التناول قبل القدوم لكي يقدم قبل الزوال غير متناول للمفطر ، وبين تناوله قبله لكي لا يجب عليه الصوم بعد القدوم . وخبر رفاعة بن موسى المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار ان شاء صام وإن شاء أفطر . وخبر محمد المروي في الكافي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال قال عليه السّلام : يصوم . وخبر أبي بصير المروي في التهذيب قال سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال : ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به . ومضمر سماعة عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر إلى أن قال : بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء ، وهذا الخبر الأخير يدل على استحباب ترك الأكل فيما إذا دخل من سفره بعد الزوال في بقية يومه ، بعد حمل النهي في قوله : ولا يأكل ظاهرا عليه ، ويدل على ذلك أيضا مضمر أخر لسماعة المروي في الكافي قال سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال : لا ينبغي له ان يأكل يومه ذلك شيئا ، ولا يواقع في شهر رمضان ان كان له أهل ، ودلالته على الاستحباب واضحة بعد التعبير بقوله : لا ينبغي . وأصرح من ذلك ما في خبر الزهري المروي في الكافي عن زين العابدين عليه السّلام وفيه : وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم إلى أن قال عليه السّلام : وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه وليس بفرض ، وبهذه الاخبار يندفع ما يحكى عن المفيد والمرتضى والخلاف من إيجاب الإمساك عليه تعبدا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 336 | الشيخ محمد تقي الآملي