تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
في الإفطار لكونها أكثر ، ووجود الصحيح فيها ، واشتهار مضمونها بين الأصحاب ولا سيما القدماء ، وضعف سند الطائفة الثانية وكونها معرضا عنها ، وضعف دلالتها وموافقتها مع العامة كالأوزاعى وأبى ثور والزهري والنخعي ومكحول على ما حكى في منتهى العلامة ، فالمتحصل من هذا المبحث بطوله هو ان المدار في الإفطار هو الخروج قبل الزوال ولو لم يبيت الليل ، ومع الخروج بعد الزوال يجب الإتمام ولو مع عدم التبييت ، وبما ذكرناه ظهر بطلان القول بوجوب الإفطار مطلقا ، ولو مع الخروج بعد الزوال من دون التبيت ، وذلك لعدم اعتبار خبر عبد الأعلى لكونه غير منسوب إلى الإمام عليه السلام أولا ، وإنه مطلق يمكن تقييده بما يدل على اعتبار التبييت ثانيا ، وإنه معرض عنه ساقط عن الحجية بالاعراض ثالثا ، والحمد اللَّه على انعامه . ( الأمر الثاني ) لا إشكال في أنه إذا حضر المسافر بلده أو بلدا عزم على الإقامة فيه عشرا وكان بعد الزوال ولو لم يتناول مفطرا ، أو قبل الزوال وقد تناوله قبل حضوره لا يجب عليه صوم ذلك اليوم ، ويجب عليه القضاء ، للإجماع المدعى على ذلك ، والنصوص الآتية الدالة عليه خلافا لظاهر إطلاق ما في النهاية من إطلاق وجوب الصوم عليه ، وسقوط القضاء عنه إذا قدم أهله ولم يكن قد فعل ما ينقض الصوم لو لم يحمل على قدومه قبل الزوال ، كما أنه لا إشكال في جواز تناوله المفطر قبل قدومه ولو مع علمه بأنه سيدخل قبل الزوال ، ولو قدم قبل الزوال ولم يتناول شيئا من المفطر وجب عليه الصيام ، ويكتفى بإتمامه ، ولا يجب عليه القضاء ، ويدل على الجميع مضافا إلى الإجماع عليه نصوص كثيرة . ففي صحيح يونس المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن الكاظم عليه السّلام : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه ان يتم صومه ولا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام ، قال المجلسي ( قده ) في شرح الكافي قوله : يعني إلخ لعله من كلام يونس وحملها على جنابة لم تخل بصحة الصوم ، وخبر محمد بن مسلم المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد