تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
قبل الزوال ، والدخول في البلد بعده مما لا ينبغي تركه ، وكان على المصنف ( قده ) ان يعبر بالدخول في البلد بعد الزوال بدلا عن قوله : والدخول في المنزل كما لا يخفى . مسألة 2 - قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة والصوم وقصرها والإفطار ، لكن يستثنى من ذلك موارد ، أحدها الأماكن الأربعة فإن المسافر يتخير فيها بين القصر والتمام في الصلاة وفي الصوم يتعين الإفطار . الثاني ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم مع أنه يقصر في الصلاة . الثالث ما مر من الراجع من سفره فإنه ان رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع أنه يتعين عليه الإفطار . وقد تقدم الدليل على التلازم في شرائط صحة الصوم كخبر معاوية بن وهب وخبر سماعة والمرسل المروي في مجمع البيان ، ص 293 ويدل على ذلك مضافا إلى الأخبار المتقدمة خبر الفضل بن شاذان المروي في العيون عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : إذا قصرت أفطرت ومن لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر وعليه القضاء لأنه ليس عليه صوم في السفر ، هذا وقد استثنى من ذلك موارد ، منها الأماكن الأربعة التي يتخير فيها بين القصر والإتمام في الصلاة ، حيث إنه يتعين عليه الإفطار ، ولا تخيير له بين الصوم والإفطار ، وذلك لأنه ليس في أدلة ثبوت التخيير في الصلاة ما يدل على ثبوته في الصوم ، كما لا دلالة في الأخبار الدالة على الملازمة بين القصر والتمام على الملازمة بين التخيير في القصر والتمام في الصلاة ، والتخيير في الصوم والإفطار في الصوم ، فأدلة وجوب الإفطار في السفر تعيينا سليمة عما يوجب تخصيصها بما عدا أماكن التخيير ، مضافا إلى خبر عيسى بن عثمان عن الصادق عليه السّلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال : أتمها ولو صلاة واحدة . فإن الاكتفاء في الجواب بالصلاة وترك التعرض عن الصوم يشهد على اختصاص الحكم بالصلاة ، ودعوى كون الضمير في قوله : أتمها تثنية راجعا إلى الصلاة والصوم يكذبها مخالفته مع النسخ المضبوطة على نحو الافراد ،