تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مع أن الضمير التثنية لا يلائم مع قوله : ولو صلاة واحدة ، إذ هو شاهد على افراد الضمير ، وبالجملة فالحكم لعله مما لا اشكال فيه . ومنها الخارج إلى السفر والراجع عنه بعد الزوال فإنه يتعين على الأول إتمام صومه مع تعين القصر عليه في الصلاة ، وعلى الثاني الإفطار مع تعين الإتمام عليه في الصلاة ، وقد مر حكم هاتين الصورتين مفصلا في المسألة الأولى من هذا المبحث . ص 330 مسألة 3 - إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول إلى حد الترخص ، وقد مر سابقا وجوب الكفارة عليه ان أفطر قبله . وقد حررنا البحث في ذلك مفصلا في طي المسألة الحادية عشر من فصل الكفارة ص 197 . مسألة 4 - يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان بل ولو كان للفرار من الصوم كما مر ، وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه الا مع الضرورة كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان . أما جواز السفر اختيارا في شهر رمضان ولو للفرار من الصوم فقد مر البحث عنه في المسألة الخامسة والعشرين من فصل الكفارة ص 233 ، وأما في غير شهر رمضان من الواجب المعين ففي جوازه وعدمه لو كان حاضرا ، ووجوب الإقامة لإتيانه مع إمكانها إذا كان مسافرا ، قولان مبنيان على أن الحضر من شرائط وجوب الصوم ، أو من شرائط وجوده على نحو يجب إبقائه لو كان متحققا ، وإيجاده لو كان معدوما ، فعلى الأول فلا يجب إبقائه لو كان موجودا ، ولا إيجاده لو كان معدوما ، بخلاف الأخير وتوضيح ذلك ان شرائط الوجوب كلها مما لا يجب تحصيله لو كانت معدومة ، ولا حفظها لو كانت موجودة من غير فرق بين الاختيارية منها وغيرها ، اما ما لا تكون بالاختيار فواضح ضرورة امتناع إيجادها لكي يصح تعلق التكليف بإيجادها أو إبقائها بعد وجودها كالزمان مثلا ، وأما ما كان منها اختياريا فلان فعلية وجوب الواجب أعني ذي المقدمة منوطة بتحقق وجود مقدمة وجوبه فما كانت فعلية وجوبه كك لا يعقل ان يترشح من