مع أن الضمير التثنية لا يلائم مع قوله : ولو صلاة واحدة ، إذ هو شاهد على افراد الضمير ، وبالجملة فالحكم لعله مما لا اشكال فيه .
ومنها الخارج إلى السفر والراجع عنه بعد الزوال فإنه يتعين على الأول إتمام صومه مع تعين القصر عليه في الصلاة ، وعلى الثاني الإفطار مع تعين الإتمام عليه في الصلاة ، وقد مر حكم هاتين الصورتين مفصلا في المسألة الأولى من هذا المبحث . ص 330
مسألة 3 - إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول إلى حد الترخص ، وقد مر سابقا وجوب الكفارة عليه ان أفطر قبله .
وقد حررنا البحث في ذلك مفصلا في طي المسألة الحادية عشر من فصل الكفارة ص 197 .
مسألة 4 - يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان بل ولو كان للفرار من الصوم كما مر ، وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه الا مع الضرورة كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لإتيانه مع الإمكان .
أما جواز السفر اختيارا في شهر رمضان ولو للفرار من الصوم فقد مر البحث عنه في المسألة الخامسة والعشرين من فصل الكفارة ص 233 ، وأما في غير شهر رمضان من الواجب المعين ففي جوازه وعدمه لو كان حاضرا ، ووجوب الإقامة لإتيانه مع إمكانها إذا كان مسافرا ، قولان مبنيان على أن الحضر من شرائط وجوب الصوم ، أو من شرائط وجوده على نحو يجب إبقائه لو كان متحققا ، وإيجاده لو كان معدوما ، فعلى الأول فلا يجب إبقائه لو كان موجودا ، ولا إيجاده لو كان معدوما ، بخلاف الأخير وتوضيح ذلك ان شرائط الوجوب كلها مما لا يجب تحصيله لو كانت معدومة ، ولا حفظها لو كانت موجودة من غير فرق بين الاختيارية منها وغيرها ، اما ما لا تكون بالاختيار فواضح ضرورة امتناع إيجادها لكي يصح تعلق التكليف بإيجادها أو إبقائها بعد وجودها كالزمان مثلا ، وأما ما كان منها اختياريا فلان فعلية وجوب الواجب أعني ذي المقدمة منوطة بتحقق وجود مقدمة وجوبه فما كانت فعلية وجوبه كك لا يعقل ان يترشح من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٩