تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ان مقتضى الشرطية الثانية من الطائفة الأولى هو الإتمام ، ومقتضى الشرطية الأولى من الطائفة الثانية هو الإفطار ، وأما بين الشرطية الأولى من الطائفتين ، والثانية منهما فلا تعارض أصلا ، وح فطريق الجمع بين الطائفتين في مورد التعارض اما بتقييد إطلاق كل من الشرطيتين بالأخرى ، وهذا ما ذكره بعض مشايخ الشيخ الأكبر قدس سرهما في تقرير الاستدلال لما ذهب إليه الشيخ في المبسوط من اعتبار الخروج قبل الزوال والتبييت معا في الإفطار ، لكنه يؤدى إلى الجمع بين النقيضين ، لان مقتضى تقييد قولنا : إذا خرجت قبل الزوال فأفطر بقولنا : إذا خرجت من دون التبييت فتمم هو اعتبار التبييت في الإفطار وعدم جواز الإفطار من دون التبييت ، ومقتضى تقييد الشرطية الأولى من الطائفة الثانية أعني قولنا : إذا خرجت من دون التبييت ، فتمم ، بالشرطية الأولى من الطائفة الأولى أعني قولنا : إذا خرجت قبل الزوال فأفطر ، هو عدم اعتبار التبييت في الإفطار قبل الزوال ، فيلزم اعتباره وعدم اعتباره معا وهذا هو التناقض ، وأما بتقييد إطلاق الشرطية الأولى من الطائفة الأولى بالثانية من الطائفة الثانية ، وإبقاء الشرطية الأولى من الطائفة الثانية على حالها ، ومقتضاه هو البناء على اعتبار التبييت مطلقا ، سواء خرج قبل الزوال أو بعده ، فيجب الإفطار معه ولو خرج بعد الزوال ، والإتمام مع عدمه ولو خرج قبل الزوال ، وأما بتقييد إطلاق الشرطية الأولى من الطائفة الثانية أعني قولنا : إذا خرجت مع التبييت فأفطر ، بالشرطية الثانية من الطائفة الأولى أعني قولنا : إذا خرجت بعد الزوال فتمم ، وبقاء الشرطية الأولى من الطائفة الأولى على حالها من الإطلاق ، ومقتضاه هو ما ذهب إليه المشهور من كون المدار في الإفطار على الخروج قبل الزوال ووجوب إتمام الصوم مع الخروج بعد الزوال ولو مع تبيت النية ليلا ، ولو كان لأحد التقييدين مرجح يجب تقديمه ، ومع عدم المرجح في البين يسقط المتعارضان في مورد التعارض ، وهو في مورد الخروج قبل الزوال بلا تبيت النية ، وبعد الزوال مع التبيت لو لم يكن لأحدهما ترجيح ، لكن الترجيح للطائفة الأولى الدالة على اعتبار الخروج قبل الزوال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 334 | الشيخ محمد تقي الآملي