فيه : لو أنه خرج من منزله يريد النهر وإن ذاهبا وجائيا لكان عليه ان ينوي من الليل سفرا والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد ان أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك ،
والمرسل الأخر عن أبي بصير : إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان .
ومرسل سماعة عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر وعليك قضاء ذلك اليوم ،
وخبر سليمان بن جعفر الجعفري قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل ينوى السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح فقال : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم الا ان يدلج دلجة ( 1 )
وظاهر المحكي عن المبسوط اعتبار تبييت النية والخروج قبل الزوال في الإفطار ، وإن انتفى أحدهما لزمه الصوم ولا قضاء عليه ، وقال الشيخ الأكبر في رسالة الصوم : ولم نقف له على مستند ، ثم حكى عن بعض مشايخه ان فيه جمعا بين الأخبار الدالة على اشتراط الإفطار بالخروج قبل الزوال ، وبين الدالة على اشتراطه بالعزم على السفر ، بتخصيص ما دل على الإفطار قبل الزوال بما إذا عزم على السفر من الليل ، لان التعارض بينهما بالعموم من وجه ، فيقيد عموم كل منهما بخصوص الأخر ، فإن الظاهر يحمل على النص ، ومثل هذا الجمع لا يحتاج إلى الشاهد ، ثم قال : وعلى هذا استدل للشيخ وتبعه بعض مشايخنا ، ثم شرع ( قده ) في تزييف هذا الجمع ، وإنه مستلزم للجمع بين النقيضين بما سنبين ما أفاده ( قده ) هذا
وعن علي بن بابويه عدم اشتراط الإفطار بشيء من الأمرين لا الخروج قبل الزوال ، ولا تبييت النية بالليل ، بل لو خرج قبل الغروب يجب عليه الإفطار ويبطل
هامش
( 1 ) الدلجة السير بالليل يقال أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل وبالتشديد إذا سار من آخره والاسم الدلجة بالضم والفتح ( مجمع البحرين )