تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وخبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر ؟ قال : ان خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ، فقال : يعرف ذلك بقول علي عليه السّلام أصوم وأفطر حتى إذا زالت الشمس عزم على يعنى الصيام . وخبره الأخر المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام ، فإذا خرج قبل الزوال أفطر ، وهذه الأخبار مطلقة تشمل ما إذا كان مع نية السفر بالليل وعدمه في كلا حكميها أعني الإفطار فيما إذا كان الخروج قبل الزوال ، والإتمام إذا كان بعد الزوال ، والمحكي عن الشيخ وابن حمزة وابن البراج والعلامة في بعض كتبه والمحقق في الشرائع والمعتبر والنافع اعتبار تبييت النية من الليل ، فمعه يفطر ولو خرج بعد الزوال ، ومع عدمه يجب الإمساك ولو خرج قبله ، واستدل له في المعتبر بإطلاق قوله تعالى « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » . وقال : ولا يلزم ذلك علينا لان مع نيته من الليل يكون صوما مشروطا في نيته ، ولأنه إذا عزم من الليل لم ينو الصوم فلا يكون صوما تاما ، ولو قيل يلزم على ذلك لو لم يخرج ان يقضيه التزمنا ذلك فإنه صام من غير نية الا أن يكون جدد نيته قبل الزوال ، ثم أيد ذلك بما ورد من الروايات ، كرواية رفاعة بن موسى ( المروي في التهذيب ) عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح قال : يتم صومه ( يومه ) ذلك . ورواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السّلام ( المروي في التهذيب ) في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال عليه السّلام : إذا أحدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه . ورواية أبي بصير المروي في التهذيب أيضا قال : إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان ، ثم أجاب عن رواية الحلبي بأنها مطلقة فيحمل على من نوى الصوم من الليل ، والإطلاق لا ينافي الصريح انتهى ما في المعتبر ، ويدل على هذا القول أخبار أخر كمرسل إبراهيم بن هاشم عن الرضا عليه السّلام و