وقد تقدم هذا الأمر في شرائط الصحة مفصلا .
مسألة 1 - إذا كان حاضرا فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه ، وإذا كان مسافرا وحضر بلده ، أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو تناول فلا ، وإن استحب له الإمساك بقية النهار ، والظاهر أن المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص ، وكذا في الرجوع المناط دخول البلد لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حد الترخص بعده ، وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حد الترخص قبل الزوال والدخول في المنزل بعده .
في هذه المسألة أمور : ( الأول ) اختلفت الأقوال في الحاضر الخارج إلى السفر فالمحكي عن المفيد ( قده ) ان المسافر ان خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه الإفطار والقصر في الصلاة ، وإن خرج بعد الزوال وجب عليه التمام في الصيام والقصر في الصلاة ، سواء بيت نية السفر في الليل أم لا ، وهو اختيار ابن الجنيد وأبى الصلاح ، الا ان أبا الصلاح مع الخروج بعد الزوال أوجب الإمساك في بقية يومه مع قضاء ذاك الصوم أيضا ، وما اختاره المفيد هو مختار المحققين من المتأخرين وعليه صاحب الجواهر ( قده ) أيضا وقد اختاره المصنف ( قده ) في المتن ، وقد انتسب إلى المشهور بل قيل كاد أن يكون إجماعا ، ويستدل له بجملة من النصوص المشتملة على الصحاح وغيرها ،
ففي صحيح الحلبي المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم قال فقال عليه السّلام : ان خرج من قبل ان ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه .
وصحيح محمد بن مسلم المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 330
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٠