على انعقاد .
مسألة 4 - الظاهر جواز التطوع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استيجاريا وإن كان الأحوط تقديم الواجب
في جواز التطوع بالصوم ممن كان الصوم الواجب عليه استيجاريا وعدمه وجهان ، من إطلاق الأدلة الدالة على المنع ، ومن أن المنساق منها هو الواجب عليه لنفسه ، والواجب عليه بالاستيجار ليس واجبا على نفسه بل هو واجب على المنوب عنه ، والنائب يؤدى ما هو فرض على غيره ، والأقوى هو الأول لمنع الانسباق ، مع أن الواجب بالاستيجار لا يختص بما يؤدى واجبا بالنيابة عن الغير ، بل يصح الاستيجار ولو لم يكن الأداء بعنوان النيابة كاستيجار شخص لعمل مشروط بالصوم في وقت غير معين ، فإنه يصح استيجاره ويجب على الأجير إتيانه ، مع أنه لا يكون فرضا على غيره وإنما فرض على الأجير ، لكن بالاستيجار وإذا أراد ان يتطوع بالصوم يكون صومه تطوعا ممن عليه الفريضة نفسه الا أنها فرض بالاستيجار .
فصل في شرائط وجوب الصوم وهي أمور
الأول والثاني البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون الا ان يكملا قبل طلوع الفجر ، دون ما إذا كملا بعده فإنه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر ، بل وإن نوى الصبي الصوم ندبا لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء إذا كان الصوم واجبا معينا ، ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، اما لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه .
في هذا المتن أمور . ( الأول ) يعتبر ويشترط في وجوب الصوم كسائر العبادات البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون إجماعا محصلا ومنقولا ، ويدل عليه نصوص كثيرة كحديث المعروف في رفع القلم عن الثلاثة ، وفي الوسائل عن الخصال عن ابن ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السّلام : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ،
و
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٤