عن النائم حتى يستيقظ ، ونحوه غيره .
( الثاني ) لا إشكال في وجوب الصوم على الصبي أو المجنون إذا كملا قبل طلوع الفجر بحيث يطلع عليهما الفجر وهما كاملان ، كما لا إشكال في عدم وجوبه عليهما إذا كملا بعد الفجر بعد تناولهما المفطر ولو قبل الزوال ، أو بعد الزوال ولو قبل تناول المفطر ، انما الكلام فيما إذا كملا بعد الفجر قبل الزوال وقبل تناولهما شيئا من المفطرات ، ففي عدم وجوب الصوم عليهما باستيناف النية من حين الكمال مطلقا ، أو وجوبه كذلك ، أو التفصيل بين سبق النية ليلا كما في الصبي إذا أصبح مع نية الصوم ثم كمل قبل الزوال ، ومن لم ينو الصوم ليلا بوجوب إتمام الأول ، وعدم الوجوب في الأخير أقوال ، والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما في الجواهر هو الأول ، بل عن الحلي الإجماع عليه ، واستدل له بان المستفاد من دليل اعتبار البلوغ والعقل في وجوب الصوم هو اعتبار تحققهما في جميع آنات النهار بحيث لا يخلو آن منه عنهما ، كما في اعتبار الخلو عن حدث الحيض والنفاس ومع خلو أول النهار من أحدهما لا يكون واجبا ، وإذا لم يكن من أول النهار إلى زمان حصول الكمال واجبا لا يصح ان يصير من زمان حصوله إلى أخر النهار واجبا ، لعدم صحة تبعيض صوم يوم واحد في الوجوب وعدمه ، مضافا إلى أن العقل شرط للصحة أيضا كما هو شرط للوجوب ، والقطعة من الصوم الخالية عن عقل صائمه محكومة بالفساد ، فلا يصح اتصاف قطعة الحاصل فيها العقل والبلوغ بالصحة ، لأن الصوم الواحد لا يتبعض في الصحة والفساد ، والمحكي عن الوسيلة هو وجوب إكماله عليهما بعد حصول كمالهما ولو مع عدم سبق النية ، وقواه في المعتبر ، ومال إليه في المدارك ، واستدل له في المحكي عن المعتبر بان الصوم ممكن في حقهما ، ووقت النية باق ، ثم أورد عليه بان الصبي لم يكن مخاطبا ، وأجاب بأنه الآن يصير مخاطبا ، ولو قيل بأنه لا يجب صوم بعض اليوم ، قلنا إذا تمكن من نيته تسرى حكمها إلى أول النهار فلا يكون تبعيضا في الصوم ، ولا يخفى ما فيه لان الكلام في إمكان الصوم عليهما ، فإنه بعد اعتبار البلوغ والعقل في وجوب الصوم عليهما بل اعتبار العقل في صحته من أول النهار إلى أخره كما هو الفرض لا يكون الصوم ممكنا عليهما ، وليس لبقاء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٢٥